صحف غربية تبحث إشكالية الهجرة غير النظامية

لازالت الصحف الغربية تتناول أزمة المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا مع تزايد أعداد الغرقى في البحر البيض المتوسط خلال الأسابيع السابقة، بالإضافة إلى ردود الفعل المتباينة لدول الإتحاد الأوروبي وما يجب أن تقوم به هذه  الدول لمعالجة هذه الأزمة  المتفاقمة.

 

فقد كتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها أن تدفق المهاجرين من الدول المضطربة الواقعة جنوب الاتحاد الأوروبي هو بسبب الحروب والنزاعات الداخلية والاستبداد كما في سوريا وليبيا وإريتريا. وقالت إن هذا التدفق سيستمر تفاقمه في المستقبل المنظور.

 

واعتبرت الصحيفة تلك الأسباب أسوأ الأمثلة على نوعية الخلل المزمن الذي يقود الناس لاتخاذ مثل هذه  القرارات المحفوفة بالمخاطر لترك أوطانهم، وأضافت أن بعض هؤلاء الفارين يتركون بلدانهم بحثا عن حياة أفضل يعتقدون أن أوروبا توفرها لهم، كما في نيجيريا وبنغلاديش.

 

وعزت الصحيفة هذا التدفق من المهاجرين إلى تآكل سلطة الدولة في أجزاء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونمو صناعة تهريب البشر على مستوى المنطقة، وأن هذا الأمر يشكل ضغطا هائلا على النظام الأوروبي غير المتماسك في تعامله معهم.

 

وأشارت الصحيفة إلى ضرورة اهتمام أوروبا بالبدء في إعادة هيكلة جذرية لسياسة الهجرة واعتماد نظام الحصص الذي من شأنه توزيع اللاجئين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي على أساس متفق عليه له علاقة بالسكان والناتج القومي الإجمالي ومعدلات التوظيف، بالإضافة إلى إنشاء شبكة أمامية من مكاتب الاتصال في جميع أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط ترصد البلدان المرسلة للمهاجرين وتعزيز الإجراءات العسكرية ضد المهربين وتحرك الاستخبارات لتحديد وتحييد رؤساء شبكات التهريب الكبيرة.

 

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى ما رددته رئيسة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من أن أزمة الهجرة قضية أمنية، وحثت مجلس الأمن الأممي على التفويض بعمل عسكري ضد عصابات تهريب البشر في ليبيا.

 

من جانبها، قالت صحيفة كريستيان ساينس في افتتاحيتها إن التعامل مع أزمة المهاجرين الفارين إلى الاتحاد الأوروبي مسؤولية مشتركة بين دول الاتحاد، مثلما رحبت دول أخرى في الشرق الأوسط -مثل لبنان وتركيا والأردن- بملايين اللاجئين السوريين، وأضافت أن الأعداد المتجهة لأوروبا لا تذكر بالمقارنة مع هذه الدول. وأشارت إلى أنه يجب على الاتحاد الأوروبي إيجاد صيغة عادلة للتعامل مع طالبي اللجوء.