صحفية مجرية تعتدي على مهاجرين سوريين

شكل شريط فيديو لصحفية مجرية تضرب لمرتين على التوالي مهاجريْن برجليها وتسقطهما أرضا أثناء هربهما من الشرطة المجرية حديث الساعة على شبكات التواصل الاجتماعي. إذ أثار ضجة كبيرة على الشبكة  العنكبوتية.

 

ففي أمس الثلاثاء كان المئات من المهاجرين يحاولون كسر الطوق الذي أقامته الشرطة بالقرب من Röszke وهي بلدة بجنوب المجر من أهم نقط مرور المهاجرين وأغلبهم من السوريين. وفي هذا المكان يتواجد العديد من الصحفيين ونلاحظ خاصة هذه الصحفية المجرية التي تدعى Petra Laszlo والتي تشتغل لصالح القناة التلفزية المباشرة  N1TV. ومن الملاحظ أن الخط التحريري لهذه القناة قريب جدا من حزب Jobbik اليميني المتطرف المؤثر القوي في البلاد والمعارض بشدة لاستقبال اللاجئين بالمجر. وقد أبانت هذه الصحفية عن عدائية كبيرة تجاه المهاجرين الذين كانت تصورهم من أجل تحقيق صحفي. فحين انهار حاجز الشرطة أمام تدافع المهاجرين، قامت هذه الصحفية بضرب مهاجرين لمرتين على التوالي : إذ قامت على الأقل بعرقلة أحد المهاجرين فتعثر وسقط أرضا وهو يحمل طفلا بين يديه فيما وجهت ضربة قوية لطفلة كانت تجري.

 

ومما لاشك فيه أنه فعل متعمد وغير مقبول ويعبر عن كثير من العنصرية والكره الأجانب. إلا أن الصحفية، على ما يبدو وبعد إغضابها للعالم أجمع، لا تهتم على الإطلاق بما يقال عنها. بل إنها  بررت فعلها على حسابها في فيسبوك معتبرة أن المئات من الرسائل التي تلقتها صادرة في “90% منها من مسلمين يساندون إرهابيي داعش”. وكدليل على عقلها “اللامع” فإنها وقعت على حسابها بكلمة “يحيا” (Heil).

 

ومنذ ليلة الثلاثاء، عبر السخط الحدود المجرية وتجلى في جميع أنحاء أوروبا على شبكات التواصل الاجتماعي. فعلى فيسبوك شُيد “جدار من العار” الإعراب عن الأسف تجاه ما حصل. وعلى تويتر تحرك المستخدمون للرد بنوع من الاشمئزاز. فقال أحد المعلقين : “أقترح إرسال PetraLaszlo لتقوم بالعرقلة في حلب، وذلك سيعطيها فرصة لممارسة هوايتها بين الجثث”.

 

وقد سارعت قناة N1TV إلى نشر بيان على موقعها أعلنت فيه أنها طردت الصحفية ووصفت أفعالها بأنها “غير مقبولة”.

 

كتبت فاطمة محمد