les plaintes pour bruit

زيادة صارخة في الشكاوى المقدمة ضد الضجيج ببروكسل

بلجيكا 24 – لاحظت مؤسسة بروكسل للبيئة زيادة إجمالية في عدد الشكاوى بحوالي 20% في سنة 2015. فوفقا لدراسة قامت بها المؤسسة، أصبح التلوث الضوضائي ثاني أكبر مصدر للإزعاج. بل وأصبحت الضوضاء السبب الأول في الرحيل عن المدينة.

وهو القلق الذي نجده في العديد من الشكاوى الموجهة إلى قسم التفتيش والأراضي الملوثة التابع لمؤسسة إدارة البيئة ببروكسل (IBGE) سابقا. وقد وجهت أكثر من 300 شكوى بشأن الإزعاج الضوضائي من مجموع 465 شكوى في 2015 باستثناء الشكاوى المتعلقة بالطائرات.

يقول Vincent Cauchie من قسم التفتيش والأراضي الملوثة : “هناك زيادة إجمالية بـ 20% في عدد الشكاوى مقارنة بسنة 2014. وتلك التي تتعلق بالضوضاء تتبع هذا الاتجاه وبلغ مجموعها ثلثي القضايا”.

وتتعلق هذه الشكاوى الخاصة بالضوضاء في المقام الأول بالإزعاج الملحوظ في المنازل بـ 31%. يقول المسؤول : “غالبا ما يتعلق الأمر بجار صاخب سواء بواسطة آلة غسل الملابس أو التلفزيون أو الكلب الذي ينبح”.

ثم تأتي بعد ذلك الشكاوى المتعلقة بقطاع المطاعم والفنادق بـ 26%، والتي غالبا ما تكون بشأن الموسيقى المرتفعة. فيما يصل عدد الشكاوى المتعلقة بقاعات الحفلات والمراقص إلى 14% بخصوص الموسيقى الصاخبة أيضا في أغلب الأوقات.

وأخيرا، تجمع تجارة التجزئة 8% من الشكاوى المتعلقة غالبا بتركيب المبردات أو مكيفات الهواء ذات الضجيج.

ولذلك كان مستوى الشكاوى قد ارتفع بشكل خاص في سنة 2015، على مدى العام. إذ في العادة، تكون هناك شكاوى إذا ما تم فتح ا لنوافذ، حسب ما تلاحظه مؤسسة بروكسل للبيئة. يقول الخبير : “الظاهرة دورية بالرغم من وجود اتجاه شامل  نحو الارتفاع”.

وإذا لم يكن من السهل تحديد أسباب هذه الزيادة، إلا أن الخبير يشير بالرغم من ذلك إلى عاملين. الأول ذو بعد اجتماعي. “إنها في الأغلب شكاوى السكن التي تشهد ارتفاعا. لأن التعارف بين الجيران أصبح ضعيفا ببروكسل. ومن قبل، كانت تسوية النزاعات تتم بشكل ودي في الغالب”.

فيما يتصل العامل الآخر بكثافة السكن. “لقد تحولت المزيد من المنازل العائلية إلى شقق مع القليل من الاهتمام بعزل الأصوات”.

أما بخصوص الشكاوى الأخرى التي جمعتها مؤسسة إدارة البيئة ببروكسل (IBGE) سابقا، فهي تتعلق أساسا بتلوث الهواء (مثلا 15% تتعلق  بموقد خشب ملوث أو حجرة صباغة ذات رائحة)، أو بالموجات الكهروميغناطيسية (12% بالنسبة لهوائيات الهواتف النقالة) أو بالنفايات، أو بعدم احترام التراخيص البيئية.

وفي المجموع، تم تحرير 12 محضرا فقط في 2015 بتهم خرق معايير الضوضاء. ويوضح  Vincent Cauchie مرة أخرى : “يلزم حوالي 18 شهرا لإغلاق قضية.  ولذلك غالبا ما لا تكون هناك حاجة للوصول على المحضر. وأحيانا، لا ينتظر الناس نهاية الإجراءات ويرحلون”.

وتهتم مؤسسة بروكسل للبيئة فقط بمشاكل الضوضاء خارج الفضاء العام. فيما تظل الشكاوى الأخرى من اختصاص الشرطة. ويعتبر هذا الإجراء تقييدا بشكل نسبي.  ويتعين توجيه شكوى مكتوبة. ثم يقوم جهاز التفتيش بعد ذلك بإجراءات للتأكد من وجود تجاوز للمعايير في الواقع. وإذا كان الأمر كذلك، يتلقى الجاني تحذيرا، وإذا لزم الأمر، يتوصل بتذكير للامتثال للمعايير. ولا يتم توجيه محضر للنائب العام إلا في نهاية المطاف.

وإذا  لم تكن هناك متابعات، تقوم الإدارة بفرض غرامة إدارية يمكن أن تتراوح ما بين 50 إلى 66.500 يورو. يقول Vincent Cauchie : “في الواقع، قد يتراوح ذلك ما بين بضع مئات إلى بضعة آلاف من اليورو”.