دراسة تثبت تدهور صحة العمال الجسدية والعقلية في العامين الماضيين

يقول أكثر من 40% من البلجيكيين أنهم لن يستمروا في العمل حتى المعاش بسبب العبء البدني الثقيل في العمل.

 

آخر نشاط لبارومتر RH Securex حول صحة البلجيكيين تقشعر له الأبدان. فوفقا لدراسة أجريت على 1.754 شخصا، فإن السلامة البدنية والعقلية للعمال قد تدهورت بشكل كبير خلال العامين الماضيين. ويعتقد أكثر من 40% في عدم القدرة على العمل حتى سن التقاعد بسبب الحِمل البدني المفرط في العمل. أي أكثر بـ 10% مما كان عليه الأمر قبل سنتين.

 

ويضيف التقرير أن هذا الشعور بالتعاسة يظهر بشكل خاص لدى الأشخاص ذوي المهارات المتدنية، الذي هم أكثر عرضة لظروف عمل مرهقة جسديا.

 

تقول Hermina Van Coillie، وهي خبيرة في الدراسات داخل مركز الأبحاث Securex : “أن يشعر العامل البلجيكي بأنه أقل قدرة على العمل لوقت طويل، من الناحية الجسدية عما كان عليه قبل عامين، ربما يكون مرتبطا بالإعلان عن رفع سن التقاعد. فالشخص الذي يشعر بأنه مجبر على العمل لعامين إضافيين، يشعر منذ الآن بأنه غير قادر على ذلك. وهناك عوامل أخرى، كارتفاع متوسط عمر العامل (هناك المزيد من العمال النشيطين أكثر من 55 سنة في سوق الشغل) والزيادة في الشكاوى المرتبطة بالإجهاد”.

 

وتشير الدراسة، فيما وراء الجوانب المادية، أيضا إلى تدهور الصحة العقلية للعمال. فأكثر من نصف العمال بقليل يجدون أن العبء العقلي للعمل (الإجهاد والروتين وكثافة العمل) تسمح لهم اليوم بالعمل حتى سن المعاش. وعلاوة على ذلك، يشكو الكثير منهم من صعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الخاصة.

 

وتشير الخبيرة مرة أخرى إلى تراجع سن التقاعد. “إضافة إلى ذلك، نحن مشغولون من جهة، خلال وقتنا الحر ومن جهة أخرى نحن نسجل ضغطا متزايد للعمل وإجهادا تقنيا وانعداما للأمن الوظيفي.  كما يترك التنقل بين المنزل والعمل أيضا آثارا على الصحة العقلية. وعلاوة على ذلك، يلعب الإدراك بأنه لن يكون من السهل مستقبلا ترك الوظيفة، دورا في ذلك أيضا”.