دراسة : إصلاح الدولة السادس غير مناسب للفرانكفونيين

بلجيكا 24 – هل سيكون الفرانكفونيين خاسرين في إصلاح الدولة السادس؟ هذا ما يبدو من خلال دراسة أنجزها قسم الاقتصاد التطبيقي بالجامعة الحرة ببروكسل، لحساب مركز Jacques Georgin، قسم الدراسات التابع لحزب DéFI.

ولا زلنا نتذكر أن إصلاح الدولة السادس ينص على نقل سلسلة كاملة من الاختصاصات من الحكومة الاتحادية إلى  الأقاليم، مثل التعويضات العائلية، ومساعدة الأشخاص المسنين وبعض سياسات التوظيف مثل قسائم الخدمات، وأيضا البنيات التحتية للمستشفيات. وبالتالي أصبحت الأقاليم أو المجتمعات الآن مسؤولة عن إدارة هذه الاختصاصات، ولكنها لا زالت لم تحصل على كافة الموارد المالية المناسبة لها. وهذا الأمر كان متوقعا.

وعلى العكس من ذلك، ما تم اكتشافه بتلك الدراسة فإن إصلاح الدولة السادس غير مناسب للفرانكفونيين من الناحية المالية، وما تظهره الدراسة، هو أن التأثير المالي هو أكثر سلبية بالنسبة للبعض أكثر من الآخرين. لاسيما وأن ذلك راجع إلى أن مفاتيح التوزيع المستخدمة، مثل صناديق 80/20 المشتركة بين الفرانكفونيين والفلامانيين وسكان بروكسل، لا تتطابق تماما مع الواقع.

ووفقا للحسابات التي قُدمت يوم أمس الثلاثاء، سيفتقر الوالونيون سواء بالنسبة للسياسات الإقليمية أو الأنشطة المجتمعية المنقولة إلى 318 مليون يورو سنويا.

وإذا لم يكن لذلك أي تأثير على المدى القصير، لأن هناك آلية للتعويض، فإنه بمجرد توقفها، سيتفاقم العجز في الموارد.

وبالنسبة للتعويضات العائلية، كان من المفترض مشاركة المنحة الاتحادية التي هي في حدود 6 مليار يورو ونصف، بين الأقاليم الثلاثة بما يتناسب مع عدد الأبناء  الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة. وهو حل لا يأخذ بعين الاعتبار الأطفال الذي تزيد أعمارهم عن 18 سنة والذين لا يزال بإمكانهم الاستفادة من التعويضات العائلية، لأنهم لا يزالون يتابعون دراستهم. كما أن ذلك لا يأخذ بعين الاعتبار أيضا التعويضات العائلية المتأثرة بالمعدلات الإضافية، لأسباب اجتماعية مثلا أو الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، أو الأسر أحادية المعيل.

وعلى سبيل المثال، يصادف أن يكون الأبناء المتراوحة أعمارهم من بين 18 إلى 24 سنة أكثر عددا بوالونيا ولاسيما، وأن المستفيدين من المعدلات الإضافية هم أكثر عددا في بروكسل وفي والونيا. ولهذا سيخسر الوالونيون 53 مليون يورو، بينما سيربح الفلامانيون من هذا النقل لهذا الاختصاص 53 مليون يورو كموارد إضافية. وهناك رهان آمن للقول بأن الطفل الفرانكفوني سيكون مساويا للطفل الفلاماني، لدرجة أنه يتعين إعادة التفكير مثلا  في المعدلات الإضافية. وتعتبر 53 مليون يورو غير ضخمة بالنسبة لأكثر من مليارين و100 مليون من التعويضات الفرانكفونية. وإضافة إلى ذلك، سيتم التعويض من قبل الاتحاد في البداية، غير أنه في نهاية المطاف سيصبح ذلك مصدرا للقلق من جديد.

وبخصوص التكاليف الخفية، بالنسبة للموظفين الفدراليين التابعين للخدمة العامة الاتحادية للصحة العامة الذين تم نقلهم في الأقاليم، يتعين على رب العمل الجديد أن يساهم في معاشاتهم التقاعدية. وهو عبء جديد على والونيا بـ 678 ألف يورو، والتي ينقصها التمويل في عمليات نقل الاختصاصات.

إن حقيقة إنشاء ثلاث إدارات للتعويضات العائلية، مع مثلا استثمارات كبيرة في المعلوميات، ستكلف أكثر مما تكلفه إدارة واحدة. ونفس الشيء بالنسبة لإصدار قسائم الخدمات من قبل Sodexo التي تعتبر تكلفتها أعلى بكثير حين تكون مخصصة لعدد ضئيل من السكان، كما هو الأمر بالنسبة لبروكسل، حيث يتجاوز سعر الإصدار  0,1210  يورو، أي سعرها “الاتحادي” حين يتم إصدارها لكافة البلاد بـ 0,2359 يورو بالنسبة للزبائن من سكان بروكسل فقط.

وليس واضحا من قبيل الصدفة أن حزب Défi هو الذي خرج بهذه الدراسة. ففي سنة 2011، كان معارضا للإصلاح الدولة السادس، بسبب تقسيم منطقة بروكسل – هال- فيلفورد (BHV)، وكذلك بسبب التأثير الذي يمثله الإصلاح لهذا القانون من التمويل.

ولذلك، قد تكون للفرانكفونيين مصلحة في طلب بعض التصحيحات في جميع هذه الأجهزة. ولكن هذا يفترض وجود جدولة مؤسسية جديدة، وبالتالي ليس هناك أي يقين بأن الفرانكفونيين لديهم رغبة قوية في المخاطرة به.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *