Salah-Abdeslam

خرق لسرية التحقيق مع صلاح عبد السلام، ضعف بلجيكي وغطرسة فرنسية

بلجيكا 24 – ليلة السبت، أوضح المدعي العام François Molins في مؤتمر صحفي أن المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس أكد للمحققين البلجيكيين يوم السبت أنه كان سيقوم بتفجير نفسه في إستاد دو فرانس إلا أنه تراجع. واعتبر Sven Mary محامي صلاح عبد السلام هذا الكلام خرقاً سافراً لسرية التحقيقات التي لا تزال جارية. وأكد اليوم الأحد لقناة RTBF عزمه تقديم شكوى يوم الاثنين القادم ضد المدعي العام الفرنسي.

يقول المحامي : “إنه خطأ لا يمكن أن أدعه يمر”.

من المؤكد أن الحكومة البلجيكية تتعرض لضغوط كبيرة على المستوى السياسي من قبل فرنسا، وهو ما يعرض التحقيق البلجيكي بشأن صلاح عبد السلام للتعقيد. وربما يمنح الشعور بالذنب الذي كانت تحس به بلجيكا بعد إخفاقها في القبض عن صلاح عبد السلام الذي استمرت مطاردته لمدة 127 يوما، فرنسا المتغطرسة نقطة للاستعلاء على الحكومة البلجيكية وتعتبر أن لديها الحق في التدخل وخرق سرية التحقيقات البلجيكية دون مساءلة.

بلجيكا التي هبطت سمعتها إلى أدنى مستوى بعد هجمات باريس إثر الإخفاقات التي تلت مطاردتها للهاربين المشتبه في ضلوعهم في اعتداءات باريس كشفت عن ثغرات وفشل في أجهزتها الاستخباراتية. وهو ما دفع بفرنسا التي فقدت حصيلة كبيرة في هجمات باريس (130 قتيل) التي ترى في نفسها أكبر ضحية بأوربا على التجرؤ على بلجيكا. ويمكن اعتبار تصريحات المدعي العام الفرنسي في المؤتمر الصحفي دليلا واضحا على الاستهانة بالحكومة البلجيكية. وقد اعتبرت بلجيكا أن اعتقال صلاح عبد السلام ضربة مهمة للشبكات الجهادية بأوروبا، وأن هذا النجاح قد يحسن صورتها أمام جيرانها، وهي عقدة نقض تنم عن ضعف كبير للحكومة وفشل للاستخبارات في التعاطي مع ملفات الإرهاب.