charles michel

خدعوك فقالوا إن حكومة شارل ميشيل سيئة، بل هي ” الأسوأ ” في تاريخ بلجيكا

المشكلة الحقيقية وبكل بساطة تكمن في كون هذه الحكومة ليس لديها أي سياسة واضحة، سواءء كانت سياسة داخلية أو سياسة خارجية مع الأسف. فكل ما حصلنا عليه في بلجيكا كان مجرد وعود. صحيح أن هذه الحكومة لديها وعود وأماني كثيرة مبهرة ومشرقة، ولكنها مع الأسف لم تترجم على أرض الواقع بشكل جلي وواضح. وكل ما وجدنا وفورات هنا وتسريح وظائف هناك، ناهيك عن الضغط علي دافعي الضرائب عن طريق إرسال المئات من أصحاب الوظائف التي تم تسريحها إلى إدارة المساعدات الاجتماعية أو ما يعرف بـ CPAS، وليس كما هو من المفترض أن يحصل بإرسالهم  إلي إدراة المعاشات Chomage.

 

هذا غير أن الحكومة تساند رجال الأعمال بمزيد من الصلاحيات والامتيازات الاقتصادية لدرجة أنها وصلت إلى إيجاد ثغرات في القانون الضريبي البلجيكي تسمح لرجال الأعمال الأغنياء بالتهرب الضريبي وزيادة ثرواتهم ونفوذهم، بينما يتعثر أصحاب الوظائف والرواتب الصغيرة ومحدودي الدخل في ثمن الحليب وحفاضات الأطفال.

 

ولإحقاق الحق، يجب أن لا ننسى أن أساس هذه المشكلة منذ البداية هي الحكومة الاتحادية السابقة بقيادة ” ايليو دي روبو” فهو من اعترف بنفسه أنه هو من كان وراء، أقل ما يوصف بـ”الكارثة السياسية والاجتماعية “، حين وافق علي قانون رفع سن المعاشات إلى سن 67 وتمت مناقشة خطة المشروع في مكتبه، وكان هو من أعطى إشارة البدء في تنفيذ بنوده علي فترات، وهو من وضع الأسس الخاصة به. ناهيك عن مشروع الوفورات والتي واصلت حكومة شارل ميشيل تنفيذ ما جاء به ” بالحرف الواحد”.

 

وخلاصة القول أن ما تحتاجه بلجيكا هو قانون ضريبي يحفظ للجميع حقوقهم وأولهم أصحاب الدخل المحدود ؛ ولا يسمح للأغنياء بالتلاعب بثروات البلاد وخيراتها. بالإضافة إلى ربط كل المصالح الحكومية على مستوى البلد شرقها وغربها، جنوبها وشمالها بإدارة واحدة تعمل لصالح الجميع، ولا تتشتت فتذهب جهود الجميع أدراج الرياح.

 

شكراً شارل ميشيل شكراً إليو دي روبو … نحتاج لمن يرعي مصالح البلجيكيين بعين ويخدمهم بالعين الأخرى . وليس من يعطينا رغيف الخبز بيد ثم يسحبه ويقطع أيدينا بالسكين الموجود في اليد الأخرى.

 

Belge24