حكم لصالح الركاب قد يكلف رايان إير 856 مليون يورو

بعد صدور حكم اليوم الجمعة يؤكد على أن الركاب لديهم ست سنوات كأجل للمطالبة بتعويض بعد تأخير، وليس سنتين كما تفرضه شركة رايان إير، فإن هذه الأخيرة قد تكون مطالبة بدفع ما يصل إلى 610 مليون جنيه (856 مليون يورو). وعلى الفور، أعلنت الشركة الأيرلندية أنها ستستأنف. وقالت في بيان لها : “نظن أن أجل ست سنوات للتقدم بمثل هذه المطالبة ليس ضروريا ولا عقلانيا، لذلك طلبنا من محامينا أن يستأنفوا الحكم فورا”.

 

وكانت محكمة في شمال مانشستر قد قضت بأن الركاب لديهم ست سنوات بعد تاريخ الرحلة للمطالبة بسداد تعويض، وليس سنتين كما كتبت رايان إير وبحروف صغيرة في شروط الاستخدام.

 

وتتذرع رايان إير بحقيقة أن الركاب، بقبولهم لهذه الشروط، يتنازلون عن حقوقهم. إلا أن المحكمة على العكس من ذلك، تعتقد أنه يجب الاسترشاد بالتشريع الأوروبي في كل الحالات.

 

وتنص المادة EC 261/2004 على أن الركاب يمكنهم أن ينقلبوا ضد شركات الطيران خلال الست سنوات التي تلي الرحلة في حالة التأخير، والحصول على 600 يورو للشخص الواحد إذا كان هذا التأخير لثلاث ساعات أو أكثر، إلا إذا كان هذا التأخير راجعا إلى “ظروف استثنائية” مثل ظروف الطقس أو مشاكل السلامة.

 

ووفقا لتقديرات المحامين فإن تطبيق مثل هذا الحكم يمكنه أن يدفع الملايين من الركاب إلى الانقلاب ضد رايان إير عن تأخيرات ماضية، ويمكن أن تكلف ما يصل إلى 610 مليون جنيه.

 

ومن جهتها، تناقض رايان إير هذا التقدير، معتبرة أن هذا الحكم لن يكلفها إلا 5 مليون يورو على الأكثر. وفي تصريح قالت الشركة اليوم الجمعة ظهرا : “أقل من 1% من رحلات رايان إير تأخرت لأكثر من ثلاث ساعات، وأكثر من 90% من الركاب قاموا بالمطالبة خلال أجل عامين، ولم يبق إذن إلا مجموعة صغيرة من الركاب يمكنهم القيام بالمطالبة بين عامين و ست سنوات بعد الرحلة المتأخرة”.

 

وتضيف الشركة : “وبناءً على ذلك، تعتقد رايان إير أنه حتى ولو يكن الاستئناف لصالحها، فإن ذلك لن يكلف الشركة إلا 5 مليون يورو كحد أقصى”.

 

وتتعلق الحالة التي تم فيها الحكم في مانشستر بستة ركاب في رحلة  6 مارس 2008 بين روس بإسبانيا ولندن بالمملكة المتحدة. وكانت رحلتهم قد تأخرت بـ 9 ساعات و50 دقيقة. ورفعوا شكواهم في يناير 2014، أي بعد مضي 5 سنوات وثمانية أشهر على الرحلة المخالفة.

 

كتبت فاطمة محمد