1433083889-klmty

جرائم الانقلاب العسكري في مصر تتخطى الحدود

بلجيكا 24 – بعد عامين على انتفاضة الشعب المصري على الرئيس المخلوع ” محمد حسني مبارك ” , قام الجيش المصري في 3 يوليو من عام 2013 بانقلاب عسكري تحت قيادة الفريق أول ” عبد الفتاح السيسي ” وزير الدفاع آنذاك , و الذي تسبب في فقدان أحد أهم مكتسبات الثورة المصرية , و هي اختيار الشعب لرئيسه , عقب عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي , و تعطيل العمل بالدستور المستفتى عليه من قبل الشعب , بالإضافة إلى قطع بث عدة وسائل إعلامية , في أولى المحاولات لقمع حرية الرأي و الصحافة , و تم احتجاز محمد مرسي في مكان غير معلوم لعدة أشهر , و صدرت أوامر باعتقال 300 عضو من جماعة ” الإخوان المسلمين “.
كان هذا الانقلاب الغاشم و الواضح على السلطة المنتخبة من الشعب المصري هو بداية الطريق نحو سلسلة من الجرائم بحجة الأمن القومي , لتتساقط مكتسبات الثورة أمام أعين المصريين واحدة تلو الأخرى , فلا وجود لحرية الرأي و لا الصحافة و لا الإختيار , في طريق العودة إلى زمن الطغيان الغاشم , إلى زمن الظلام .
بدأ مسلسل جرائم السيسي و معاونيه في ما يعرف بـ”مجزرة الحرس الجمهوري ” , حيث قامت قوات الجيش المصري بقتل و إصابة المئات من أنصار مرسي , في فجر يوم 8 يوليو من عام 2013 , عندما كانوا يعتصمون أمام نادي الحرس الجمهوري , و زعم الجيش أنهم هم من بدؤوا بإطلاق النار , و هو ما نفته وسائل إعلام غربية استنادا إلى روايات شهود عيان و سكان من المنطقة المجاورة لمكان الحادث .
و تلا ذلك “مجزرة المنصة” , و التي وقعت في 27 يوليو 2013 , حيث قتلت قوات الأمن أكثر من 120 من أنصار مرسي و رافضي الانقلاب و أصابت أكثر من 4000 آخرين كانوا يتظاهرون قرب منطقة المنصة القريبة من ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر شرقي القاهرة .
و عقب مجزرة المنصة , شهد تاريخ البشرية الحديث أحد أبشع المجازر الوحشية التي نفذها قوات الشرطة و الجيش بحق معتصمي ميداني “رابعة العدوية” و “النهضة” يوم 14 أغسطس 2013 , حيث انتشرت قوات الجيش و الشرطة بكثافة حول ميدان رابعة العدوية , و عمدت إلى إغلاق جميع مخارجه و منع الدخول إليه أو الخروج منه , ثم بدأت بإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيلة للدموع , تزامنا مع دخول عدد من الجرافات لهدم الخيم و الحواجز التي كان أقامها المعتصمون , مع إطلاق نار كثيف و بشكل عشوائي أسقط آلاف القتلى و الجرحى وفقا لمصادر طبية و شهود عيان , أما في ميدان النهضة كان الأمر مروعا و سريعا , حيث تم إخلائه بالكامل من المعتصمين في عدة دقائق , مع انتشار للقناصة أعلى المباني المجاورة , كما شهد الميدان إحراق عدد كبير من جثث المعتصمين داخل خيامهم , و عقب المجزرتين أعلنت السلطات في مصر حالة الطوارئ و فرض حظر تجول في القاهرة و الجيزة و عدد من محافظات الجمهورية , في محاولة لمواجهة التظاهرات و المسيرات الحاشدة التي خرجت تنديدا بالانقلاب و سقوط عدد كبير من القتلى .
و لكن كل هذه المجازر لم تحبط من عزيمة العطشين للحرية من أبناء الشعب المصري من , حيث استمرت المظاهرات و المسيرات المنددة بالانقلاب و جرائمه , و في المقابل استمر السيسي و أعوانه في سفك دماء المتاظهرين العزل من أبناء هذا الشعب .
حيث بعد يومين فقط مما حدث في رابعة و النهضة , و تحديدا في 16 أغسطس عام 2013 , خرجت مظاهرات احتجاجية على أحداث الفض , في أنحاء مختلفة من البلاد , و وقعت اشتباكات عنيفة كان أبرزها في ميدان ” رمسيس ” الواقع في وسط القاهرة , و بدأت قوات الشرطة في إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المتظاهرين الذين اعتلى بعضهم جسر 6 أكتوبر المجاور للميدان , مما أسفر عن سقوط قتلى و جرحى بالعشرات , فيما حوصر أكثر من 300 متظاهر داخل مسجد الفتح الواقع في قلب الميدان الذي ضم أيضا عشرات الجثث التي سقطت نتيجة إطلاق الشرطة للنار .
و توالت أحداث العنف تجاه كل من تسول له نفسه المطالبة بحقوقه المشروعة داخل هذا الوطن , الذي أصبح وطنا فقط لأبناء النظام من العسكريين و القضاء و الإعلامين المروجيين له , أما هؤلاء المساكين , فمصيرهم هو إما السجن أو القتل , في وطن لا تعرف له الشمس طريق .

3 تعليقات

  1. السيسي رئيس مصر وتم انتخابة بي ارادة الشعب
    كاتب المقال مغربي اخواني لا يفهم شئء

  2. هذا المقال مزيف للحقائق وجميعنا رأينا ولمسنا فشل الرئيس مرسي في قيادة مصر العطيمة بسبب اسلوبه المتخلف والمتحزب ورأينا الشعب المصري وقد استيقط على خطأه فوقع الملايين من الاوراق ونزل الى الشارع بملايين الملايين فأضطر الجيش ان بأخذ بزمام الامور كي لاتص الامور الى الأسوأ ورشح السيسي نفسه ونجح ومصر الآن افضل بكثير من قبل فكفاكم تزييف وفنن

  3. بلاش تزيف فى الحقائق استفدتو ايه .شويه دعايه شويه فلوس طيب وبعدين . تعالى مصر وشوف بعينك مفيش مشاكل السياحه شغاله والصناعه فى تحسن طيب انت بتشوه صورتنا بره طيب ما انت لو على حق كنت حكمت البلد ولازم تغير من نفسك ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم وامبارح كان الرئيس السيسى والرئيس الصينى بيفتتحو معبد الكرنك فى الاقصر فين بقى المشاكل وفين الهبل اللى بيتقال كفايه