theo francken

تيو فرانكين : “بلجيكا بلد مضياف تعمل أكثر من جهدها”

بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، اليوم السبت، يستعد الجميع لإلقاء محاضرات بهذا الشأن.

 

وقام نشطاء من حركة (Mrax) ضد العنصرية و كراهية الأجانب ومن رابطة حقوق الانسان يوم الجمعة بربط أنفسهم أمام مكتب كاتب الدولة لشؤون الهجرة و اللجوء تيو فرانكين للتنديد بسياسته. وأراد هذا الأخير أن يبرر موقفه في بطاقة بيضاء، كانت صحيفة لوسوار أول من اطلع عليها.

 

وأشار كاتب الدولة لشؤون الهجرة و اللجوء إلى “أن السياق العالمي سلبي للغاية” و “إن الضغط في حدودنا الأوروبية لن يخف في السنوات المقبلة. من الأهم أن نحصل ليس فقط على التضامن الأوروبي بل على أكثر من هذا”.

 

وجاء في البطاقة البيضاء لتيو فرانكين :

على الرغم من أن اللاجئين يحتلون مكانة مهمة، فإن 20 يونيو اليوم العالمي للاجئين، هو اليوم الذي يجب التفكير العميق فيه حول ما يحدث في العالم.

 

لمدة 30 سنة كانت أفغانستان الدولة التي ينحدر منها أكبر عدد من اللاجئين . و في العام الماضي، أخذت سوريا هذا الشرف المخزي. هذا البلد الذي عرف فوضى شبيهة بوحشية القرون الوسطى. ولا تعرف باقي دول المنطقة مصيرا أفضل. فالعراق تحاول مقاومة الجهادين وليبيا دولة فاشلة حيث العصابات المهربة تشكل القطاع الاقتصادي الوحيد، والمتمردين الحوثيون في اليمن بشعاراتهم “الموت لأمريكا والموت لإسرائيل والنصر للإسلام”، ولا ننسى أفريقيا و أوكرانيا التي فر منها الآلاف.

 

وإلى جانب هذه الحالات، نجد 59 مليون شخص في أنحاء العالم يعتبرون لاجئين. وهو عدد غير مسبوق مند الحرب العالمية الثانية، فالحروب و النزاعات و العوامل المناخية وغيرها تشكل سياقا عالميا سلبيا للغاية. لن يقل الضغط على حدودنا الأوروبية في السنوات القادمة. ومن المهم الحصول ليس فقط على المزيد ولكننا بحاجة إلى تعاون وتضامن أوروبيين كبيرين

 

في حين أغلبية اللاجئين يحاولون إيجاد ملاذ للسلام في بلدهم أو البلدان المجاورة، هذه المجموعة تبذل أقصى الجهود للوصول إلى أوروبا. فهذه الأخيرة تعتبر نقطة مضيئة في الظلام. ففي عام 2014 سعى أكثر من 600 ألف شخص للحصول على طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي.وينتظر إن يزداد هذا العدد في هذه السنة. وقد أظهر بلدنا وجهه الإنساني. ففي السنوات الخمس الأخيرة سجل في بلجيكا 100 الف طلب لجوء. بلجيكا هي بلد مضياف و يفعل أكثر من جهده. وهو ما يمكن لآخرين القيام به.

 

وتنعكس هذه الضغوط المتزايدة أيضا في زيادة طرق الهجرة الى أوروبا، حيث أن الناس يحاولون طرقا أخرى غير الطرق التقليدية، مما خلق ظاهرة “لاجئي القوارب”. ولمواجهة الحوادث المأساوية في البحر المتوسط، لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي. فالسفينة البحرية Godetia  تأخذ دورها في عمليات الإنقاذ. هذا التطبيق الذي يتمثل في استعمال السفن الأوروبية لإنقاذ المهاجرين على طول السواحل الليبية، لن يستمر. يجب علينا الذهاب بعيدا في أعماق المشكل.

 

على إي حال لا يمكن أن نغفل عن الهدف الرئيسي وهو تقديم الحماية لأولئك الذين هم في أشد الحاجة إليها. ينبغي أن يكون للاجئين المعترف بهم فرصة لبناء حياة جديدة تكون جزءا من مجتمعنا. أما فيما يتعلق بالحقوق و الواجبات، فالتكامل يلعب دورا مهما. وهي فرصة لأشكر اليوم، ليس فقط الموظفين، ولكن أيضا العديد من المتطوعين الذين وبصفة يومية يتعاونون للعمل معا للترحيب ودمج هؤلاء الناس. وحتى في حالة القرارات السلبية فنجد لفتة بسيطة مثل تقديم الملابس و اللعب مع الأطفال قد تشكل دفعة كبيرة لذلك اللاجئ الذي تخلى عن كل ممتلكاته. ولا ننسى المبادارت الثقافية و التعليمية التي يقوم بها الموظفون والمتطوعون التي تنسي اللاجئين المتاعب.

 

وبمناسبة يوم كاليوم العالمي للاجئين، من المهم أن نتذكر المصير المحزن الذي يعاني منه العديد من الناس الآن. من حسن الحظ أننا نقدم العون للبعض منهم ليبدأ انطلاقة جديدة. وهو أيضا فرصة للتفكير في التحديات التي تنتظرنا. فنهاية الأزمة الإنسانية لا تلوح في الأفق. نحن نقدم المساعدات ونفتخر  بذلك. لكن بالنظر إلى أزمة الشرق الأوسط و أفريقيا، فمن الواضح أنه علينا أن نواصل العمل لإيجاد حل شامل و هيكلي رغم صعوبته.

 

Belge24