combattants  en Syrie

تيو فرانكين : المقاتلون الذي يغادرون نحو سوريا يفقدون حقهم في الإقامة ببلجيكا

أكد وزير الدولة للجوء تيو فرانكين من (N-VA) لنائب حزب التحالف الفلاماني الجديد Koen Metsu أن العشرات من المقاتلين الذين غادروا بلجيكا نحو سوريا فقدوا حقهم في الإقامة ببلجيكا خلال الأشهر الماضية. وتشمل هذه القرارات منعا بالدخول إلى الأراضي البلجيكية لمدة عشر سنوات.

وعموما، يقول Metsu أن 10 إلى 15% من المقاتلين الذين غادروا بلجيكا نحو سوريا ليست لديهم الجنسية البلجيكية. وعدد منهم مرشح لهذا الإجراء، وفي هذه الحالة ستُدرس ملفاتهم حالة بحالة لتحديد الاحتمالات القانونية في حقهم.

ويجيب السيد فرانكين : “نحن متيقظون، ونسهر على دراسة كل ملف بعناية وحين يكون الأمر ضروريا نتخذ الإجراءات القانونية والقضائية”.

وأبرز فريق العمل الأممي، الذي زار بلجيكا هذا الأسبوع من أجل التصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب في البلاد، اليوم الجمعة أولى توصياته بشأن الزيارة. ويشير الممثلون الأمميون بشكل خاص إلى غياب برامج إعادة الإدماج والتأهيل المنظمَيْن للعائدين إلى بلجيكا. كما أنه أعد لمحة نموذجية عن الأشخاص الذين غادروا للقتال في سوريا أو العراق.

 وهنأ خبراء الأمم المتحدة أولا مختلف الفاعلين البلجيكيين لأخذهم المبادرات لمواجهة إشكالية المقاتلين الأجانب. تقول الخبيرة Elzbieta Karska : “إنه أول رد يتعين علينا دراسة تأثيره. ولكن اتخاذ هذه المبادرات بالفعل أمر إيجابي”. ويدور العدد الإجمالي للمقاتلين البلجيكيين بالخارج حول 500 شخص. من بينهم 128 شخصا عادوا إلى بلجيكا و 77 شخصا ماتوا و 62 مُنعوا من المغادرة.

وتم إحصاء نحو 30 ألف مقاتل أجنبي في العراق وسوريا. وأرسل الفريق الأممي العديد من التوصيات إلى بلجيكا في إطار اثني عشر إجراءً اتخذته الحكومة في يناير الماضي. وطلب الفريق الأممي  بالمزيد من احترام حقوق الإنسان وخاصة فيما يتعلق باحترام الحياة الخاصة وحرية التعبير والتنقل والحق في الجنسية. وبعد ذلك، ندد الخبراء بغياب برنامج إعادة الإدماج والتأهيل المنظمَيْن للعائدين من مناطق القتال.

وشدد الخبراء قائلين : “نوصي بتطبيق ممارسات التوجيه كنموذج Aarhus بالدانمارك، في بلديات كـ Vilvorde والمجتمع الفرنسي”. إن اللمحات عن المقاتلين متعددة ولكن الفريق الأممي حاول مع ذلك، رسم صورة تقريبية : “يمكن التأكيد على أن متوسط أعمارهم  يدور حول 23 سنة وأقل. وتتزايد أعداد النساء المغادرات أيضا. ومقارنة بالعام الماضي، انخفض عدد الرجال الشباب الذين يغادرون”.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين (HCR) اليوم الجمعة عن قلقها بشأن مشاريع الحكومة في مجال حقوق المهاجرين. وتدين على وجه الخصوص القيود المفروضة على لم شمل الأسرة والتي اقترحها الفريق الاتحادي. وإذا ما قدم لاجئ طلبا بالتجمع العائلي في السنة التي تلي الاعتراف بوضعه كلاجئ ، فلا يتعين عليه أن يقدم إثباتا بتوفره على سكن كاف، وتأمين صحي لأفراد أسرته ودخل ثابت ومنتظم وكاف. وتقترح الحكومة تقليص الفترة إلى أقل من عام كما أشار بذلك وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين يوم 24 سبتمبر الماضي.

إلا أن العديد من اللاجئين فقدوا كل أثر لعائلاتهم، وقد يأخذ منهم إنشاء الملف الكثير من الوقت، دون الأخذ بعين الاعتبار تكاليف الإجراءات (180 يورو لكل شخص للتصديق وترجمة بعض الوثائق والحصول على الشواهد الطبية). أما فيما يخص الظروف المادية المفروضة بعد ذلك، فيمكن أن تكون “صعبة الاستيفاء بشكل خاص” نظرا للظروف التي فر منها العديد من اللاجئين، وفقا لمفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين (HCR).

وتخشى المنظمة أن يبقى أغلب اللاجئين لمدة طويلة بعيدين عن عائلاتهم التي توجد في وضعية خطيرة. وتحذر من أن “هذا الأمر يمكن أن يؤدي بالأشخاص إلى اللجوء إلى المهربين، والمرور بالطرق البحرية الخطيرة واستخدام أشكال من الهجرة غير الشرعية”.

يقول John Frederikson ممثل مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين (HCR) في أوروبا الغربية : “لا يمكن حل أزمة اللاجئين الحالية إلا بفضل إجراءات لم شمل الأسرة المرنة، أو تأشيرات إنسانية أو غيرها، وعبر برامج إعادة التوطين الموسعة مثلما تقترحه اللجنة الأوروبية. إن لم شمل الأسرة يشكل شرطا أساسيا للإدماج. ولا يمكننا أن ننتظر من اللاجئين أن يندمجوا بشكل جيد إذا ما كانوا قلقين باستمرار على أطفالهم وزوجاتهم وأوضاع الخطر المحتملة التي يتواجدون فيها”.

وتطالب مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين بلجيكا بعدم فرض مثل هذه الآجال في إجراءات لم شمل أسر اللاجئين.