توصيات بروكسل بشأن توزيع 20000 لاجئ في دول الإتحاد الأوروبي

أعلن الإتحاد الأوروبي أمس عن اقتراحه الذي طال انتظاره والمتعلق بالخطة الآنية من أجل هجرة عادلة وفعالة. إنه المشروع الذي تم العمل عليه بالسرعة القصوى في الأشهر الأخيرة من أجل اقتراح حلول عاجلة لمشكلة الموت في البحر الأبيض المتوسط والتي خلفت عاصفة من الجدل في أنحاء أوروبا.

ويقوم الاقتراح على فكرة الحصص، والتي ترتكز على توزيع طالبي اللجوء الموجودين في أوروبا على دول القارة وليس 20000 القادمة.

 وبعد تصفية مجموعة من الأفكار في الأسابيع الأخيرة تم التوصل إلى ما يلي:

  • زيادة قدرة ووسائل العمليات المشتركة لوكالة “فرونتكس”في 2015 و2016.
  • تفعيل نظام الطوارئ بموجب المادة 78 من معاهدة “تحسين توزيع طالبي اللجوء في أوروبا”، وهو أمر تم تفعيله للمرة الأولى، وسيشكل”شعبا مؤقتا في حاجة إلى آليات حماية دولية”. ووفقا للوثائق فإن الإتحاد الأوروبي “سيقدم مقترحا لنظام أوروبي من التدفقات المستعجلة والكثيفة في حالات الطوارئ “
  • تعبئة 60 مليون يورو للتمويل الطارئ للدول الأعضاء المتواجدين في الواجهة الأمامية.
  • تخصيص 50 مليون يورو لبرنامج إعادة توطين ونقل 20000 شخص نحو أوروبا بأمان وبصفة قانونية. هذا الرقم لا يشمل الأشخاص المتواجدين بالفعل في أوروبا، ولكنه يهم أولئك الموجودين في دول العبور أو الأشخاص الذين تعرضوا للاضطهاد في دول المنشأ ويطمحون في الحصول على اللجوء السياسي. وهي خطوة هامة وجديدة قد تولد المزيد من الخلافات، لأن بعض الدول ترفض مثل هذه العمليات. وتقود المملكة المتحدة خصوصا نقد هذه الاستراتيجية إذ تعتقد حكومة ديفيد كامرون أن هذه الطريقة ستكون من بين الأسباب التي تجعل المهربين  وقوارب الموت تتضاعف. وأضاف الرئيس juncker مشجعا واقعية المملكة المتحدة : “إذا أغلقنا الأبواب، سيدخل الناس من النوافذ”.

وسيشتغل نظام الحصص بطريقتين مختلفتين. 20000 لاجئ جديد، والذين ليسوا ضمن الجماعة بعد، سيكون توزيعهم على الدول بشكل طوعي في البداية ولكنه سيكون إلزاميا في المستقبل بحسب الجدول.

ستكون حصة كل من ألمانيا 15,43% (3086)، فرنسا 11,87% (2375)، إيطاليا 9,94% (1989) وإسبانيا 7,75% (1549). مما سيمكن المفوضية العليا للاجئين من التعرف عليهم.

أما بالنسبة لطالبي اللجوء الموجودين من قبل بأوروبا فإنهم سيخضعون لجدول يأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل في كل مجال (الناتج المحلي الإجمالي، الساكنة، البطالة وغيرها) . وهكذا ستأخذ ألمانيا 18,42% من مجموع لم يحدد بعد. وستكون حصة فرنسا 14,17%، و 11’85% لإيطاليا وإسبانيا ستأخذ 9,1%.

وبنهاية شهر مايو، سيعلن البرلمان الأوروبي عن عدد المهاجرين الذين وصلوا في آخر تدفق طارئ (يقدرون بحوالي 20000)، ويتمركزون بالخصوص في إيطاليا، اليونان ومالطا. وسيوزع أولئك الذي استوفوا شروط اللجوء حسب نظام الحصص عبر القارة الأوروبية.

بالإضافة إلى ذلك فإن جدول الأعمال لسنة  2015 يرصد 30 مليون أورو لبرامج  التنمية والحماية الإقليمية، في شمال إفريقيا والقرن الإفريقي، ما بين 2015 و 2016.

 

ويقترح البرلمان أيضا “إنشاء قاعدة متعددة المراكز بالنيجر وذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة”، للقيام بالأعمال الاستخباراتية في جمع المعلومات “لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر”.

وتوصي الوثيقة الرسمية المقترحة يوم الأربعاء  إلى أنه “يجب على فونتيكس ويوروبول رصد ملامح للسفن التي يمكن أن يستخدمها مهربو البشر”. وهي فكرة غير واضحة كما هي فكرة تدمير هذه السفن.

 

وعد جونكر

في مؤتمر صحفي ببروكسل، عقده كل من نائب رئيس البرلمان الأوروبي، الهولندي Frans Timmermans ، مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي، فيديركا موغريني  والمفوض الأوروبي المكلف بالهجرة، اليوناني Dimitris Avramopoulos، أوضحوا أن هذه الطريقة مشابهة لوعد الرئيس جونكر.

وفي إشارة لها لموقف لندن قالت موغريني : “نعم، إنه تحدي، سيكون هناك جدل يولد الشكوك. ولكن لا يمكنكم القول أننا يمكن أن نوقف قتل الناس، وفي نفس الوقت نلزم الصمت  عند الحديث عن الاستراتيجيات”.

“نواجه وضعا غير مسبوق يتطلب إجراءات غير مسبوقة”هكذا أضافت موغريني، التي كانت في نيويورك، الإثنين الماضي، للحصول على تفويض من الأمم المتحدة وعلى دعمها لخطة مدنية وعسكرية يمكن للإتحاد الأوروبي اتخاذها لتدمير قوارب المهربين قبل خروجها إلى البحر.

وقد ناقش وزراء الإتحاد الأوروبي خطة بروكسل. وستعالج هذه المسالة من جديد في قمة رؤساء الدول والحكومات في بروكسل الشهرالقادم.

زيادة الهجرة السرية

تشرح الوثيقة، التي قدمت يوم الأربعاء من قبل البرلمان الأوروبي، أنه في 2014 تم الكشف عن 283.532 معبر حدودي غير نظامي، 164% مقابل السنة الماضية. ومن بين 24000 مهاجر تم إنقاذهم في قناة صقلية أوائل 2015 فإن “ما يقرب من 7300 تم نشرهم من قبل فرونتكس”.

وذكَّر نائب رئيس البرلمان الأوروبي موغريني بالبيانات المنشورة عن مكتب الإحصاء الأوروبي، والتي تبين أنه في 2014 تمكن الإتحاد الأوروبي من منح اللجوء لما يقرب من 185000 شخص من أصل 626.715 طلب لجوء مقدم، 45% في سنة 2013. وصل معظمهم من سوريا، إيريتيريا وليبيا.

وأضاف المفوض الأوروبي Dimitris Avramopoulos أنه لإعادة توزيع المهاجرين في دول الإتحاد الأوروبي، يجب الأخذ بعين الاعتبار بعوامل مثل الناتج المحلي الإجمالي، البطالة، عدد السكان، وعدد الأشخاص الذين تم قبولهم. وسيقدم هذا المقترح التشريعي في نهاية مايو. وهذا يعني أن نظام الحصص مناسب ولكن بعض الدول لن تشارك مثل المملكة المتحدة وإيرلندا والدنمارك، الذين سيستخدمون علاقاتهم الخاصة مع الإتحاد الأوروبي الذي سيسمح باستبعاد بعض الجوانب المتعلقة بالأجندة الداخلية.

وقال Timmermans : ” سواء كانت جدية أو سيئة، فأنا لا أعرف، ولكنهم يقولون بأنهم سيدرسونها. ولهم الحق في ذلك”.

وأفادت موغريني أنها ستكون حاضرة، الاثنين المقبل، في اجتماع وزراء الخارجية، الذين سيكلفون بمهمة محاربة مافيا تهريب البشر عبر البحر بالإضافة إلى المقر. وفي يونيو، سيأخذ رؤساء الدول الخطوة التالية بعد الحصول على موافقة الإتحاد الأوروبي. وبحسب موغريني فإنه من المتوقع أن تكون الخطوة في أقرب وقت ممكن، على الرغم من أن جزءً من العملية اللوجستية يمكن القيام به من قبل.