تفاوت حق المهاجرين غير الشرعيين ببلجيكا في الرعاية الصحية من مركز خدمات اجتماعية إلى آخر

بلجيكا 24 – يحق للأشخاص الذين يقيمون في بلجيكا بصفة غير شرعية، الحصول على “مساعدة طبية عاجلة”. غير أن إجراءات الحصول عليها معقدة وتطبق بشكل متفاوت من مركز خدمات اجتماعية لآخر. ويقترح المركز الفدرالي للخبرة الصحية (KCE) بتبسيط هذه الآلية وخاصة فصل التغطية الصحية الممنوحة عن تلك المحددة لطالبي اللجوء.

ولا ينبغي الخلط بين المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء واللاجئين، الذين يتوفرون على تصريح إقامة سواء كان نهائيا أو مؤقتا. وللمهاجرين غير الشرعيين الحق في التطبيب لأنه حق أساسي لكل إنسان حسب ما يقول المركز الفدرالي للخبرة الصحية (KCE). وقد صادقت بلجيكا على العديد من المعاهدات الدولية بهذا الشأن.

ووفقا للتقديرات، يوجد ما بين 0,8% إلى 1,4% من السكان في وضع غير قانوني ببلجيكا. وقد استفاد 10 على 20% فقط من هؤلاء الأشخاص من المساعدة الطبية العاجلة (AMU) في سنة 2013، أي بمعدل 17.600 شخص.  وتمثل تكاليف هذه المساعدة التي بلغت 44,6 مليون يورو في 2013، نسبة أقل من 0,2% من تكاليف الرعاية الصحية. ولكن نظرا لأزمة الهجرة الحالية، فإن هذه الأرقام هي على الأرجح أعلى بكثير بالنسبة لـ 2014 و 2015.

وفي نهاية البحث الذي أجرته Inami في 2014، عُهد إلى المركز الفدرالي للخبرة الصحية (KCE) بتحليل عميق لإجراءات الحصول على المساعدة الطبية العاجلة (AMU). وتبين أن هذه الإجراءات تطبق بطريقة متباينة من مركز خدمات اجتماعية إلى آخر، “مع رفض ما بين 2%  إلى 26%”. كما تختلف الرعاية الخاضعة للتغطية أيضا حسب ما يؤكده المركز الفدرالي للخبرة الصحية (KCE) الذي يبدي قلقه من مثل عدم المساواة هذه.

ولذلك تقترح الهيئة الاستشارية الآن تبسيط وتنسيق الإجراءات الإدارية. وينبغي تركيز دور مركز الخدمات الاجتماعية على الأبعاد الاجتماعية، ونقل مسؤولية اتخاذ القرار الطبي إلى الأطباء حسب ما يقترح المركز الفدرالي للخبرة الصحية (KCE).

وتبدو الخطوات التي يجب اتخاذها حاليا غامضة وغير واضحة للغاية بالنسبة للمستفيدين من المساعدة الطبية العاجلة كما لمقدمي الخدمات، ولذلك يتعين توضيحها وتبسيطها. كما ينبغي أن يتم تنفيذ نطاق الرعاية التي يخولها نظام المساعدة الطبية العاجلة (AMU)  ليشمل تلك التي يمنحها القانون لطالبي اللجوء.

ويضيف المركز الفدرالي للخبرة الصحية (KCE) أنه بينما تظل البيانات المرتبطة بنظام المساعدة الطبية العاجلة (AMU) لا مركزية، فإن “تعزيز حوسبة تدفق المعلومات مابين مقدمي الخدمات الصحية ومراكز الخدمات الاجتماعية وأجهزة الإدماج الاجتماعي” سيكون موضع ترحيب، إضافة إلى ضمان رصد لممارسات الرعاية والتكاليف.