touche pas à mon mouton

تظاهرة “لاتلمس خروفي” توجه ضربة قاضية لـ Ben Weyts

عرفت تظاهرة “لا تلمس خروفي” التي نظمها جماعة من المواطنين البلجيكيين المسلمين ببروكسل يوم الأحد نجاحا كبيرا. فقد احتشد حوالي 3000 مسلم بلجيكي من أجل الاحتجاج ضد قرار Ben Weyts وزير رعاية الحيوان بالفلاندرز وقرار Carlo Di Antonio وزير رعاية الحيوان بوالونيا بفرض تخدير الحيوان قبل ذبحه وإلغاء المجازر المؤقتة. وخلافا لسياستي إقليمي فلاندرز ووالونيا اللذين يمارسان التجاهل الممنهج للمسلمين وعقيدتهم تأتي حكومة بروكسل لتعلن عن إنشاء مسالخ مؤقتة بمناسبة عيد الأضحى لسنة 2015، ولتعلن أيضا أن ذبح الحيوان دون تخدير ليس محظورا هذا العام ودعت المسلمين إلى الاتصال بالبلديات المعنية بإقامة المسالخ المؤقتة من أجل تنظيم عملية ذبح الأضحية.

 

لقد أثبت المسلمون  أنهم بوحدتهم يستطيعون فرض أنفسهم في المجتمع البلجيكي رفع اللامبالاة التي يتبعها بعض السياسيين في حقهم، فقد ذكرت حكومة بروكسل أن حرية المعتقد من أولوياتها وأعلنت أن تنظيم عيد الأضحى لسنة 2016 ستتم مناقشته مع كل الأطراف المعنية من أجل الوصول إلى حلول مرضية ومحترِمة للجميع.

 

وأبان موقف حكومة بروكسل عن القوة التي يتمتع بها المسلمون ببلجيكا مما يشكل ضربة قاضية لـ Ben Weyts وزير رعاية الحيوان بفلاندرز، بعد أن رفضت محكمة بلجيكية التماسا برفع الحظر على ذبح الحيوان دون تخديره تقدمت به عدة منظمات إسلامية. ويشار إلى أن قرار تخدير الحيوانات قبل ذبحها، ساندته كل الأحزاب المشاركة في الحكومتين الوالونية و الفلامانية، بما فيهم الحزب الاشتراكي الذي تتشكل قاعدته الانتخابية العريضة من المهاجرين.

 

والجدير بالذكر أن شبكة بلجيكا 24 الإخبارية كانت قد دعت في وقت سابق إلى مقاطعة شراء وذبح الأضاحي وإرسال ثمنها إلى الأهل و الأقارب في بلدان الجاليات المسلمة ببلجيكا الأصلية ليضحوا نيابة عنهم، أو تقديم قيمة الأضحية للجمعيات الخيرية والمؤسسات الإسلامية التي تتولي ذبح الأضاحي وتوزيعها علي المستحقين في أنحاء العالم.

 

وفي هذا السياق تود شبكة بلجيكا 24 الإخبارية أن تشير إلى أن الاقتناع بالمقاطعة يجب أن ينبع من كون تجليات العيد كمناسبة دينية ليست غايتها فقط شراء الأضحية وذبحها والتباهي بها، وإنما تتجلى غايتها الحقيقية في إحياء السنة وإضفاء أجواء التراحم والتضامن بين الفقراء والأغنياء وهو الأمر الذي يدركه كل مسلم. ولا مجال لإبراز هذا التضامن والتراحم إلا بإرسال ثمن الأضحية للفقراء في بلد المنشأ. واحتساب الأجر عند الله.

 

كتبت فاطمة محمد