تشديد جديد في شروط الحصول على المنح الدراسية

تستعد حكومة المجتمع الفرنسي لتقليص معايير الحصول على منح الدراسة، وهي مساعدة مالية تمنح للطلبة الذين يحصل آباؤهم على دخل منخفض. وقريبا، ستقوم أغلبية الحزب الاشتراكي (PS) والوسط الديمقراطي الإنساني (CDH) باعتماد مشروع قانون يحدد شروط منح تعويضات الدراسة.

 

وينص القانون على أنه يمكن منح طالب أربع  منح دراسية كحد أقصى خلال السلك الأول من دراسته (السنوات الثلاثة الأولى للباكالوريا) ومنحتين دراسيتين كحد أقصى خلال السلك الثاني  (سنتي الماستر). ويمكن إعطاء منحة إضافية لطالب في السلك الثاني، في حالة لم يستفد من الحد الأقصى المسموح به خلال السلك الأول. وبعبارة أخرى، يحق للطالب في “أفضلية”، إذ يمكنه أن يفوت السنة مرة دون أن يفقد فرصة الاستفادة من المنحة الدراسية. ولكنه إذا فشل مرة ثانية في دراسته فإنه يخسر المنحة.

 

وأعادت الحكومة الفرانكفونية بطريقة أو بأخرى إطار السنة “الأفضلية” والذي ألغاه مرسوم 11 أبريل 2014. وقد ألغى هذا المرسوم الذي صوتت عليه الأغلبية السابقة (PS-Ecolo-CDH) جميع الشروط الأكاديمية الأخرى غير أن يكون الطالب قابلا للتمويل. كما ينبغي تسهيل وصول الطلبة، الذين يعانون وضعا هشا، إلى التعليم والسماح لهم بنفس الحق في الفشل مثل الطلاب الأكثر ثراءً. وقد جاء دخول هذا القانون حيز التنفيذ بشكل تدريجي ابتداءً من السنة الأكاديمية الماضية.

 

وفي الوقت نفسه، دخل نظام تنظيم الدراسة الجديد حيز التطبيق. وتم حذف فكرة السنة الأكاديمية  وتعويضها بنظام تراكم القروض، الذي يعطي الطلبة  المزيد من المرونة في دراستهم.

 

وتتجلى النتيجة التي قدمها هذا التنظيم  الجديد في أن الطلبة بما فيهم المستفيدون من المنح، سيحتاجون للمزيد من الوقت للحصول على شهاداتهم. وفي  النهاية، يمكن أن نشهد انفجارا في ميزانية المنح الدراسية. يقول مكتب وزير التعليم العالي Jean-Claude Marcourt من  (PS): “لقد عملنا على أن لا يكون الأمر هكذا”. و”اليوم تكلف المنح بالفعل أكثر من 60 مليون يورو سنويا. وفي فترة الصعوبات المالية هذه، لا ينبغي أن يصل هذا المبلغ إلى 70 أو 75 مليون يورو. لذلك اضطررنا إلى جعل الأمور في نصابها”.

 

واليوم، ومع وجود Ecolo في  المعارضة، فإنه يندد بهذا “الرجوع للوراء” الذي قام به الوزير Marcourt. وبالنسبة للنائب Philippe Henry، “إذا أردنا السماح بتمكين شباب في وضع هش من الدراسة، يتعين أن يستفيدوا من نفس شروط الوصول إلى الدراسة مثل الباقين. وهو ما فعله الحزب الاشتراكي (PS) والوسط الديمقراطي الإنساني (CDH). إنه أمر تمييزي”.