tion ### on 2013-05-
tion ### on 2013-05-

تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

بلجيكا 24 – خرجت بريطانيا رسميا، اليوم الجمعة 24 يونيو، من الاتحاد الأوروبي، بعد أن أعلنت رئيسة لجنة الاستفتاء في بريطانيا “جيني واتسون”، عن فوز معسكر الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد تصويت غالبية البريطانيين لصالح خيار الخروج.
و قالت جيني واتسون إن 51,9 من البريطانيين صوتوا في الاستفتاء الذي جرى أمس الخميس لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية استمرت 43 عاما.
الأمر الذي كان له وقع الصدمة على قيادات الاتحاد الأوروبي، الذين يخشون أن يكون خروج بريطانيا من التكتل، هو بداية النهاية للعمل الأوروبي الشاق على طول السنين، فبدأ الاتحاد الأوروبي و مؤسساته سلسلة لقاءات مكثفة للحفاظ على وحدته، و تجنب قيام دول أخرى بخطوات مماثلة.
و قال رئيس البرلمان الأوروبي “مارتن شولتز” : “إن رد الفعل المطالب بخطوات مماثلة، الذي يبديه المشككون في أوروبا الآن في كل الأنحاء تقريبا، لن يحصل”، مشيرا إلى أن المجلس سيجتمع يوم الثلاثاء لتقييم نتائج تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد، و تحديد الخطوات الضرورية المقبلة.
و أضاف : “أنه سيتعيّن على الـ27 دولة الأخرى الأعضاء في الاتحاد مناقشة كيفية تطويره”، مشيرا إلى أن الدول الـ19 الأعضاء في منطقة اليورو على وجه الخصوص، تحتاج لمناقشة سبل حماية نفسها في الأشهر المقبلة التي ستشهد فترات مضطربة على الأرجح.
إلا أن عدوى الخروج من التكتل الأوروبي العريق، قد تفشت بالفعل في عدد من الدول الأوروبية، و على رأسها هولندا و فرنسا، حيث دعا الزعيم الهولندي المعارض للهجرة، “خيرت فيلدرز”، إلى استفتاء على عضوية هولندا في الاتحاد الأوروبي، و قال فيلدرز في بيان: “نريد أن نتولى مسؤولية إدارة شؤون بلدنا، و أموالنا، و حدودنا، و سياستنا للهجرة”.
و من جانبه دعا حزب الجبهة الوطنية اليميني في فرنسا اليوم الجمعة إلى إجراء استفتاء على عضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي، و قال “فلوريان فيليبو” نائب رئيس الحزب في تغريدة على حسابه الرسمي، في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” : “حرية الشعوب تفوز دوما في النهاية، برافو للمملكة المتحدة، الدور علينا الآن”.
بالإضافة إلى ذلك، أزمة استقلال اسكتلندا، فقد بدأت رئيسة وزراء اسكتلندا “نيكولا ستورغون”، المتمسكة بالبقاء في الاتحاد، إجراءات تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال عن المملكة المتحدة، و تنشق اسكتلندا هذه المرة، مبتعدة عن بلد اختار الخروج من البناء الأوروبي، الأمر الذي قد يأجج أزمات الاستقلال الداخلية، داخل عدد من دول الاتحاد الأوروبي، مثل إسبانيا.
لكن الأضرار السياسية، و المتعلقة بوحدة القارة العجوز، لن تكون هي فقط ما يأجج تلك الأزمة، حيث أن هذا القرار، سيأثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي، و المحلي للملكة المتحدة، حيث أكد رئيس اتحاد المصدرين في ألمانيا أن نتيجة الاستفتاء البريطاني كارثية لبريطانيا و أوروبا و ألمانيا و خصوصا الاقتصاد الألماني.
أما من ناحية أخرى، فسيحرر الخروج من الاتحاد الأوروبي بريطانيا من سقف العجز المفروض من قبل بروكسل عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، و السقف المحدد للدين العام عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي و من مراقبة المفوضية الأوروبية.
و في القطاع المالي، ستفقد المؤسسات المالية جواز السفر، الذي يسمح لها ببيع خدماتها المالية إلى الدول الثماني و العشرين في الاتحاد، و بعض البنوك و المؤسسات المالية الكبرى كانت قد قالت إنها ستنقل قسما من نشاطها إلى داخل الاتحاد في حال خروج بريطانيا.