تتبادل الاتهامات بشأن قرار حول تجارة الأسلحة غير المشروعة

تبادلت الدول الغربية والأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الاتهامات يوم الجمعة بعد أن وافق المجلس بفارق بسيط على قرار يدعو إلى القيام بتحرك دولي ضد التجارة غير المشروعة في الأسلحة الصغيرة والخفيفة.

وأعدت مسودة هذا القرار ليتوانيا التي ترأس مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي. وأجيز القرار بموافقة تسعة أعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا وهو الحد الأدنى اللازم للموافقة على القرار.

وامتنعت ست دول وهي روسيا والصين وأنجولا وتشاد ونيجيريا وفنزويلا عن التصويت مشيرة إلى فشل القرار في معالجة قضية الأطراف غير الحكومية.

ورفضت ريموندا مورموكيت سفيرة ليتوانيا التي تزعمت الحملة لهذا القرار هذا الانتقاد. وقالت إنها دعت الدول إلى تحديد سبل مواجهة النقل غير المشروع للأسلحة الصغيرة في الوقت الذي حثت فيه الأمم المتحدة على بذل المزيد لحماية وتأمين مخزونات الأسلحة خلال جمع وتدمير المخزونات غير القانونية.

وقالت “في كل دقيقة ونحن نتكلم يفقد إنسان حياته بسبب التجارة غير القانونية أو سوء استخدام الأسلحة الصغيرة أو الأسلحة الخفيفة.”

ويدعو القرار الدول إلى منع نقل الأسلحة إلى “جماعات مسلحة وشبكات إجرامية تستهدف مدنيين وأشياء مدنية” بالإضافة إلى الإرهابيين.

وقال السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر إن الأسلحة الصغيرة تقتل نصف مليون شخص سنويا مما يجعلها “إلي حد كبير أكثرالأسلحة فتكا في العالم.”

وانتقدت أنجولا وتشاد ونيجيريا وهي الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدول الغربية بحدة واتهمتها بتجاهل المخاوف الأفريقية. وأبدت الدول الثلاث غضبها بشكل خاص لعدم احتواء نص القرار على إشارة إلى “الأطراف غير الحكومية.”

وهي وجهة نظر كررتها روسيا في اجتماع المجلس. وقال عدة دبلوماسيين غربيين إن الروس ضغطوا بقوة خلال الأسبوع الأخير لإقناع الدول الأعضاء في المجلس بعدم تأييد مشروع القرار.

وقال محمد زين شريف سفير تشاد في الأمم المتحدة إنه “شعر باحباط وصُدم بشدة” إزاء ما وصفه بالاستخفاف الصارخ للمواقف الأفريقية.

ورفض ديفيد بريسمان نائب السفير الأمريكي شكاوى الأفارقة وقال إن لديهم على ما يبدو” غرضا سياسيا خفيا”. ولم يقدم تفاصيل.

ويحث القرار الدول على الانضمام إلى المعاهدة الدولية لتجارة السلاح وهي معاهدة قالت روسيا إنها لن توقع عليها.

وكالات