migrants marocains

تأزم وضع المهاجرين المغاربة غير الشرعيين ببلجيكا وسعي الحكومة البلجيكية للتخلص منهم

بلجيكا 24 – ما يزال آلاف المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة ببلجيكا ينتظرون منذ مدة طويلة تسوية وضعيتهم القانونية، التي ظلت مرهونة بالتوصل إلى حل توافقي بشأن هذا الملف الذي يشكل تحديا للحكومة ومشكلا اجتماعيا مليئا بالحمولات الإنسانية الكبيرة.

وقد أثار البطء الذي أظهرته الحكومة في التعامل مع هذا الملف سخطا كبيرا وتحركا واسعا لدعم قضية من لا يتوفرون على وثائق الإقامة. وتم إطلاق حملة تضامنية مع هؤلاء المهاجرين من قبل ممثلي المجتمع المدني الذين ما فتئوا يطالبون الحكومة بتسوية هذا الملف.

 

وتواصلت الحركات الاحتجاجية الغاضبة المتعددة الأشكال للمهاجرين غير الشرعيين ببلجيكا، بعد أن بلغ تأزم هذا الملف ذروته.، بسبب عدم احترام الحكومة البلجيكية لالتزامها السياسي تجاه الملف. ويظل السؤال القائم إلى متى سيظل الحال على ما هو عليه بالنسبة للذين يقيمون ببلجيكا في ظروف لا تراعي كرامتهم ولا إنسانيتهم منذ عشرات السنين وهم لا يتوفرون على أوراق إقامة؟ ومتى ستتحمل الحكومة الاتحادية مسؤوليتها السياسية، وتبدأ بمعالجة ودراسة ملفات المهاجرين غير الشرعيين، وتتخذ بشأنها قرارا سواء بالقبول أو بالرفض؟

 

وبما أن الهجمات الإرهابية التي حدثت بباريس قد سهلت تسويق صورة سيئة عن الأجانب إعلاميا، قررت بلجيكا الانضمام إلى الدول الراغبة في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين على أراضيها ، ولذلك كان وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة قد أعلن من قبل عن اتخاذ تدابير ملموسة للحد من توافد أعداد المهاجرين غير الشرعيين بتكثيف رحلات العودة القسرية وتوسيع قائمة البلدان الآمنة وعلى رأسها المغرب. وتظل الحكومة الاتحادية مصرة على تطبيق مخططها بترحيل أكبر عدد ممكن من المغاربة المقيمين بصفة غير قانونية ببلجيكا.

 

ويوم أمس الاثنين تم الاتفاق في الرباط على ضرورة إعادة المحكومين من أصل مغربي والمقيمين بشكل غير قانوني ببلجيكا، لقضاء عقوبتهم ببلادهم. كما أن بلجيكا ترغب أيضا في ترحيل المغاربة غير الشرعيين المتواجدين بأراضيها، والذين تم رفض طلبهم للجوء، إلى بلادهم.