sans papiers

بلجيكا تتعنت في تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين

بلجيكا24 – كانت الحكومات البلجيكية المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة قد وعدت جميعها بوضع معايير واضحة لتسوية أوضاع المهاجرين، لكن هذه الوعود لم يتم الالتزام بها في ما يخص مصير المهاجرين غير الشرعيين ببلجيكا.  وفي مقابل ذلك قامت الدولة بعمليات ترحيل لأشخاص مقيمين بصفة غير قانونية.

غير أن الأصوات تتعالى في بلجيكا مطالبة بإعادة النظر في معالجة ملفات المهاجرين غير الشرعيين، هذه المعالجة التي تستغرق سنوات طويلة وتفتقر على المصداقية والمعايير المحددة. وهو ما لا يساهم في تسوية أوضاع المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة، والذين تظل أوضاعهم هشة ومأساوية.

ووفقا للتقديرات، يوجد ما بين 0,8% إلى 1,4% من السكان في وضع غير قانوني ببلجيكا. وتعمل الحكومة على تشديد الإجراءات المتعلقة بالمهاجرين غير الشرعيين. وكان تيو فرانيكن وزير الدولة المكلف بشؤون اللجوء والهجرة قد دعا إلى اتخاذ إجراءات جذرية بزيادة عدد رحلات العودة وتوسيع قائمة البلدان الآمنة والتحليل غير العميق لملفات تسوية الوضعية.

ويظهر تعنت السلطات البلجيكية في تسوية وضعية المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني ببلجيكا، بعد قرار الحكومة الاتحادية إرجاء تسوية وضعية المهاجرين غير الشرعيين، وعدم الإسراع بمعالجة هذه الإشكالية. وترى الحكومة أن حل تسوية الوضعية بشكل جماعي يشكل تشجيعا على قدوم مهاجرين آخرين

وقد كانت هناك أقاويل عن  تسوية وضعية مهاجرين غير شرعيين، إلا أنه اتضح  في ما بعد أنها مجرد إشاعات لا تملك أية مصداقية، وأنه في الوقت الراهن لا تعتزم بلجيكا القيام بأي تسوية لهذا الأمر. بالنسبة لبلجيكا فإن الأولوية هي التوصل إلى حل بشأن تدفق اللاجئين الهائل الذي أصبحت تعرفه في الأشهر الأخيرة.

ويعيش المهاجرون السريون الذين يجب عليهم الانتظار أشهرا بل و ربما أعواما، لمعرفة مصير ملفاتهم، أوضاعا هشة ببلجيكا. ولا يستطيعون العيش إلا عن طريق القيام بعمل بطريقة غير قانونية وهو ما يسمى “بالعمل الأسود” الذي لا يحترم أوقات العمل ولا شروط الوقاية وشروط حياة أكثر سوءاً من حياة العبيد. وكذلك  حرمانهم من كافة الحقوق والضمانات الاجتماعية. دون إغفال ملاحقة الشرطة لهم. وإضافة إلى ذلك، يصبح المهاجرون غير الشرعيين عرضة لأبشع أنواع الاستغلال ولكافة أنواع السمسرة والابتزاز ويضطرون لدفع آلاف اليورو التي يتطلبها تحضير ملفات تسوية الوضعية.

وتطالب المنظمات غير الحكومية المساندة للمهاجرين غير الشرعيين السلطات البلجيكية بضرورة تسوية وضعهم القانوني ووضع حد لأسلوب عيشهم “المحفوف بالمخاطر”. كما تدعوها إلى اتخاذها قرارا يمكنهم من وثائق الإقامة القانونية ويضع حدا لأسلوب حياتهم الذي يطبعه الخوف والاختباء.

إيداع طلب تسوية الوضعية

وفي حالة قامت الحكومة البلجيكية بالعدول عن قرارها وإيجاد ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﻭﻣﻨﺼﻔﺔ ﻟﻠﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﺑﺼﻔﺔ ﻏﻴﺮ شرعية، عن طريق فتح باب تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، يجب على المهاجرين غير الشرعيين تكوين ملف من أجل طلب تسوية الوضعية.

ولإيداع طلب تسوية الوضعية، فمن المستحسن طلب المساعدة لدى المصالح المختصة، ويعتبر المحامي سواء كان مجانيا أو بالمقابل، الجهة التي ينصح بالاتصال بها لتكوين الملف وإيداعه. وبعد الانتهاء من تكوين الملف يقوم المحامي بإيداعه لدى البلدية، ثم تقوم الشطة بعد ذلك بزيارة صاحب الملف للتأكد من إقامته بالعنوان المذكور في الطلب.

وننصح كل من يرغب في تسوية أوضاعه بالمستقبل أن يكون مستعداً بمثل هذه المستندات.

الوثائق اللازمة لتكوين ملف طلب تسوية الوضعية

1- وثائق التعريف: كجواز السفر وبطاقة الهوية وشهادة الميلاد وشهادة الجنسية. وفي حالة عدم امتلاك أي وثيقة تثبت هوية صاحب الطلب، يستطيع الاتصال بسفارة أو قنصلية بلده الأصلي. إذا لم تتم الاستجابة لطلبه يمكنه أن يطلب من تلك المصالح إثبات ذلك الرفض كتابة.

2- الوثائق التي تثبت وضعية صاحب الطلب مثل :

* الوثائق المتعلقة بمسطرة تسوية الوضعية كرقم الملف ونسخة من القرارات الصادرة من المصالح المختصة ونسخة من طلب تسوية الوضعية المودع لدى البلدية

* حجج دراسة الأطفال كشهادة الميلاد وبطاقة الهوية وتقارير المدرسة وشهادة التسجيل وشهادة التكفل المادي بالأطفال في حالة الطلاق.

* حجج الإقامة بدون انقطاع في بلجيكا كعقود الغاز والكهرباء والماء وعقد الإيجار والاشتراك الهاتفي واشتراك لقطار أو الحافلة، ثم الفواتير مثل فاتورة المستشفى والصيدلية والمخالفات، إضافة إلى الرسائل المتوصل بها والشهادات الطبية

* وثائق تدل على الارتباط ببلجيكا مثل العلاقات الاجتماعية والاندماج في المجتمع البلجيكي كرسائل من الجيران أو من الأصدقاء، والاشتراك في نادي رياضي أو في الجمعيات أو الانخراط في المكتبة

* شهادات التمكن من اللغة  وشهادات التجربة المهنية والكفاءات مثل دبلوم من البلد الأصلي ودلائل بشأن الماضي المهني لصاحب الطلب ببلده الأصلي