بعد ألمانيا، بلجيكا تفرض الرقابة على حدودها تحسبا للهجرة السرية

قال وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة “تيو فرانكين” أن بلاده على أتم الاستعداد لإعادة الرقابة على حدودها، والسماح فقط لمن لديهم تأشيرات صالحة للدخول إلى البلاد . جاء ذلك رداً على خطوة مماثلة قام بها وزير داخلية ألمانيا، عندما قام هذا الأخير بفرض المراقبة على الحدود بين بلاده والنمسا، وذلك للسيطرة على الهجرة السرية والحد من ظاهرة الاتجار بالبشر.

 

ويذكر أن بلجيكا واحدة من 26 دولة تسمح لسكانها ومواطنيها والمقيمين فيها بالعبور بكل حرية من دون جواز سفر، حسب اتفاقية شنغن المبرمة بين دول الإتحاد الأوروبي في 1985. ويخشى السيد “فرانكين” من توجه العديد من اللاجئين إلى بلجيكا، بعد أن قامت ألمانيا بالفعل بفرض فحص دوري ومستمر على الطرقات السريعة الموازية لحدودها مع النمسا.

 

ومع تدفق المهاجرين في الفترة الأخيرة ، فلن يكون لهم وجهة أخرى غير بلجيكا. ويعلق السيد “فرانكين” على الموقف الألماني قائلاً : ” أتفهم الموقف الألماني جيداً ، ولكن يجب أن لا ننسى أن اتفاقية شنغن تسمح لنا بإعادة فرض الرقابة على الحدود. ولم نصل بعد إلى وضع ألمانيا ولكننا ننتظر أية تطورات بالموقف”.

 

ويعتقد السيد “فرانكين” أن المهاجرين سيختارون الطريق الأقل مقاومة كبلجيكا مثلاً. ولكن إذا كانت ألمانيا والنمسا وجمهورية التشيك قد أغلقوا بالفعل حدودهم، فهذا الأمر سيؤثر بالفعل على اتفاقية شنغن.

 

ومن جانبه، أدان السيد “فرانكين” أيضاً اليونان قائلاً : “حدود اليونان مفتوحة، ولا أحد يجرؤ على التحدث في هذا الأمر نهائياً، فلماذا نوجه الانتقادات إلى المجر عندما تحاول فعل شيء حيال أزمة اللاجئين الحالية على أراضيها !! ؟؟

 

وشدد السيد “فرانكين” على أنه ما يزال يؤمن باتفاقية “شنغن”، وأنها ما تزال قوية وصامدة، على الرغم من تصريح رئيس حزبه الذي ينتمي إليه ” بارت دي ويفر” بأن إتفاقية ” شنغن ” لم تعد قائمة.

 

وأنهى السيد “فرانكين” حواره قائلاً : “أؤمن باتفاقية “شنغن” حيث أنها تتيح حرية التنقل الاقتصادي ، ونحن بلد متخصص في مجال الخدمات اللوجسيتية والتوزيع الدولي ، ونستفيد من تلك الاتفاقية”.