بإختصار ……على من نلقي اللوم ؟؟؟!

سؤال يطرح نفسه كثيراً هذه الأحيان جراء الأحداث الإرهابية الأخيرة في أوروبا ، على من نلقي اللوم ؟ على المهاجرين الفارين من مخاطر الحروب والقتل والخراب والدمار في بلادهم ؟ أم على أجهزة الإستخبارات الأوروبية والتي أثبتت لأصحابها ولمواطنيها بأنها فشلت في تأمين أراضيها بشكل ذريع ، وباتت ضعيفة كبيت العنكبوت ؟

فعقب الهجمات الارهابية التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس كان المهاجرين و اللاجئين العرب في أوروبا هم المتضرر الأكبر بل و المتهم الأول
فقامت قوات الأمن الأوروبية في مختلف الدول بالتضييق عليهم و مراقبتهم و ناهيك عن عمليات التفتيش و الاعتقال العديدة
على الرغم أن هذه الأعداد من المهاجرين يعيشون في أوروبا منذ أعوام و في كل هجمة من تلك الهجمات يكون هؤلاء المعتدلون هم الضحية الأولى من قبل الحكومات و الارهابيين و بعض الأفراد العنصريون و لكن هذه المرة أصبح هؤلاء المساكين هم الضحية و المتهم فلم يمر يوم واحد فقط على حادث باريس حتى بدأ الاعلام الأوروبي برمي اللوم على موجة اللجوء و النزوح التي تشهدها أوروبا بالإضافة إلى أعداد العرب و المسلمين المتزايدة في تلك الدول
و تبع تلك الحملة الاعلامية سيل من القرارت التي تخص اللاجئين العالقين على حدود تلك الدول سواء من منع أو طرد أو تقصير مدة الإقامة
و فجأة تحولت القضية إلى قضية اجتماعية المجرم فيها طرف واحد فقط و هم اللاجئين
و كأن الاعلام الأوروبي و حكوماته نسيوا المنفذ الفعلي للهجمات ليصبح دور تنظيم ” داعش ” في هذه الهجمات هو دور ثانوي ولولا ثبوت وجودهم بالصور و الأسماء لكانت الأمور انتهت على نحو آخر واختلف الإخراج بشكل كامل
و لماذا لما يلقى الضوء على أقوى الأجهزة الاستخبارتية في العالم التي استطاعت بين ليلة و ضحاها تحديد المتهم الفعلي بالأحداث و لم تستطع وقف الهجوم الذي وصل إلى وسط أوروبا
مما يثير الشك حول إن كانت أوروبا بالفعل أحد المستفيدين من تلك الهجمات
هل أرادت القارة العجوز التخلص من الجالية العربية و المسلمة على أراضيها من قبل لكن ضغوط المجتمع الدولي حكمت عليها بالتصرف بتلك الطريقة و هذه هي الفرصة السانحة لفعل ذلك