le djihadiste Abdelhamid Abaaoud

انتهاء عملية الشرطة بسان دوني باعتقال سبعة إرهابيين ومقتل اثنين منهم

أجرت الشرطة الفرنسية عملية واسعة النطاق منذ 4h20 من صباح اليوم الأربعاء بسان دوني بشمال باريس. وتدخلت قوات مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة القضائية الفرنسية، معززين بقوات الشرطة RAID. وقد جرت العملية في ارتباط مباشر مع هجمات باريس.

 

وأكد Stéphane Le Foll المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أن العملية انتهت قبل 11h30 بقليل. وبعد ذلك، جرت عمليات التأمين والتدقيق في مسرح الهجوم.

 

ووفقا لبعض المصادر، فقد كان عبد الحميد أباعود بالفعل هو الشخص المستهدف من هذه العمليات. وقد أكد ذلك كل من وزير الداخلية الفرنسي Bernard Cazeneuve والمدعي العام لباريس François Molins بعد الظهر. ووفقا لنفس المصادر، فإن أباعود كان بالتأكيد موجودا في عين المكان صباح اليوم الأربعاء. إلا أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان هو الرجل الذي قتل في العملية أم أنه موجود بين الأشخاص المعتقلين.

 

وأكد François Molins في بيان أن امرأة كانت تتحصن بالشقة التي استهدفتها العملية، قد فجرت نفسها بعد أن قامت بتفعيل سترتها الناسفة. وبحسب المصادر فإن هذه الانتحارية تنتمي إلى حاشية عبد الحميد أباعود. ويمكن أن تكون ابنة عمه، وفقا لبعض وسائل الإعلام. مع العلم أن تفجير امرأة انتحارية لنفسها يعد سابقة بفرنسا.

 

كما أكد المدعي العام بباريس أن رجلا إرهابيا ثانيا مشتبها به قتل في الهجوم.

 

ويقول المدعى العام أنه لم يتم التعرف في هذه المرحلة على هويات الأشخاص الذين كانوا بالشقة.

 

وقامت فرق شرطة RAID بإخراج ثلاثة رجال، كانوا متحصنين بالشقة، من المبنى وتم وضعهم رهن الاعتقال. وأضاف François Molins أنه تم أيضا اعتقال امرأة ورجل كانا على مقربة من الشقة ووضعا رهن الاحتجاز.

 

وألقت عناصر قوات النخبة القبض في المجموع، على سبعة أشخاص. يتواجد من بينهم مالك الشقة التي كان يتحصن بها الإرهابيون، والذي قال لوكالة فرانس برس دقائق قبل اعتقاله : “صديق لي طلب مني أن أستضيف  صديقين له لعدة أيام” وذلك “لأسدي له خدمة”. ويضيف مبررا : “لم أكن على علم بأنهم كانوا إرهابيين”.

 

وأفادت الشرطة الوطنية الفرنسية أن خمسة عناصر من شرطة RAID جرحوا جروحا طفيفة خلال هذه العملية التي جرت في ساحة Jean Jaurès. وقتل كلب للشرطة خلال التدخل.

 

وأشار Bernard Cazeneuve إلى تدخل ما مجموعه 110 عنصرا من شرطة RAID ومن فرقة البحث والتدخل (BRI)، لإنهاء إطلاق نار كثيف دام عدة ساعات في ظروف غير مسبوقة.

 

وأكد كل من Didier Paillard عمدة سان دوني و Mathieu Hanotin نائب Seine-Saint-Denis عدم وقوع إصابات بين المدنيين.

وذكر نائب بلدية Saint-Denis أن ما لا يقل عن 15 شخص يعيشون في المحيط الأمني الذي أقامته قوات الشرطة.

 

ووفقا لمصدر مقرب من التحقيق، فإن المشتبه بهم الذين استهدفتهم هذه العملية كانوا يحضرون لشن هجوم في شارع الدفاع بباريس. وهي معلومة نفاها مصدر في الشرطة لصحيفة le Nouvel Observateur.

وقد كان هدف هذا التدخل هو عبد الحميد أباعود، الجهادي البلجيكي الذي أصبح رمزا لتنظيم الدولة الإسلامية  الإرهابي والمتهم في كونه السبب الجذري في هجمات باريس، إضافة إلى كونه المبادر إلى القيام بالعديد من المحاولات لتنفيذ العمليات الإرهابية بأوروبا.

 

وبحسب المعلومات، فإن عبد الحميد كان بالفعل موجودا في المكان صباح اليوم الأربعاء. ومن المبكر تحديد ما إذا كان قد قتل في العملية أم هو بين الذين ألقي عليهم القبض اليوم.

 

وتقول إحدى سكان الشقة الواقعة تحت شقة الإرهابيين لـ France Info  : “كنت ممددة على الأرض ولم أتحرك. وكان من الضروري إطفاء جميع الأنوار. وهذا ما فعلته. لقد حاولت الذهاب إلى الحمام، ولكن ما دام أن هناك انفجارات… فقد كنت أسمع المتفجرات فوق سقف الحمام، الذي كان على وشك الانفجار. فخرجت منه وحاولت الاحتماء  بباب الحمام وباب الغرفة وبقيت هكذا مع رضيعي. حقا لقد شاهدت الرصاص. وشاهدت الأضواء والليزر القادم نحونا. وحقا، كان هناك انفجارات، وأحسست بالأثاث يتحرك، وكان هناك رجال بالأعلى يجرون ويصرخون قائلين “لا، لا، لا، لا تطلقوا النار”.

 

ويقول صحفيون من وكالة فرانس برس أن خمسين عسكريا تم نشرهم في سان دوني. وتم نشرهم في مدخل المحيط الأمني على طول واجهات المحلات وهم مسلحون ببنادق في أيديهم ويرتدون خوذات وسترات واقية من الرصاص.

 

وأعلنت السلطات المحلية  لوكالة فرانس برس أن المؤسسات التعليمية سواء المدارس أو الثانويات لن تفتح أبوابها اليوم الأربعاء في مركز المدينة بسان دوني. وفقا لنفس المصادر فقد طلب من “المواطنين تجنب منطقة مركز المدينة مطلقا”. وتوقفت كل قطارات المترو والحافلات والترمواي التي تخدم سان دوني عن العمل بسبب تدخل الشرطة المكافحة للإرهاب وفقا لهيئة النقل RATP.