النفاق السياسي لتيو فرانكين : هل هو مطلب يفرضه مقعد الوزارة أم هو طبع متأصل؟

كتبت : فاطمة محمد

 

يمارس وزير الدولة المكلف بشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين اللعب بالكلمات بأسلوب يتسم بالمزايدة، وذلك خلال الحديث الصحفي الذي اتهم فيه إمير كير بأنه يكذب. والسؤال الملح الذي يتبادر إلى الذهن هو ما الذي قاله أمير كير حتى يصفه تيو فرانكين بالكذب؟.

 

للقد أبان وزير الدولة  عن نفاق كبير، فهو غالبا ما يتشدق بكونه إنسانا سويا يسعى للحفاظ على بلده، ثم يخرج كل ما في صدره من عنصرية وغل وحقد فيصف المغاربة بالأوغاد معتبرا إياهم مهاجرين دونيين ليست لهم أية قيمة إنسانية، بل أنهم لا يستحقون حتى ثمن تذكرة الطائرة لإعادتهم إلى بلادهم. إلا أن القانون ولله الحمد، يمنع أمثال هؤلاء الوزراء من تنفيذ مخططهم العنصري.

 

وإلى جانب تيو فرانكينن يتشدق زميل دربه في الوزارة جان جامبون وزير الداخلية البلجيكي بالوحدة الوطنية وينادي بالحفاظ على بلجيكا موحدة. غير أن النفاق السياسي سرعان ما يظهر في الاجتماعات والمؤتمرات التي يحضرها الاثنان، والتي غالبا ما تنادي بإنشاء دولة الفلاندرز ذات سيادة مستقلة عن بلجيكا وبعيدة عن الوطن الأم!

 

فأيهما إذن جدير بالتصديق؟ هل هو تيو فرانكين المهووس بطرد المهاجرين من بلجيكا؟ أم هو إمير كير النائب الذي لم تعجبه المعاملة اللاإنسانية وحاول مساعدة سيدة نيجيرية، كان أفراد من الشرطة يحاولون ترحيلها على متن الطائرة بشكل مهين. إمير كير الذي ابان عن قلب طيب لم يتحمل صراخ المرأة فتدخل لإيقاف العنف الجسدي والنفسي الذي كانت تتعرض له وكأنها شيء لا قيمة له، وحتى الحيوانات لا تعامل بمثل تلك الطريقة. بل إن الحيوانات قد تجد وراءها منظمة GAIA العنصرية التي تدافع عن حقوق الحيوانات.