الملك فيليب يدعو الشباب إلى الوحدة ومكافحة الإرهاب

بلجيكا 24 – خصص الملك فيليب اليوم الخميس خطابه الخاص بعيد الميلاد للحديث عن مكافحة الإرهاب، وهو الموضوع الذي يفرض نفسه كواحد من الأولويات العامة منذ عام. وفي مواجهة التهديد الإرهابي، حث الملك اليوم الخميس البلجيكيين على عدم السماح بتخويفهم وتقسيمهم، وذلك من خلال تحذيرهم من أي التباس، فالمواطنون من أصل أجنبي هم أبناء وبنات بلجيكا.

يقول الملك : “للدفاع عن مجتمعنا، من المهم أيضا أن لا نسمح بتخويفنا وتقسيمنا. وهذا ما يبحث عنه المعتدون. وأنا واثق من أننا سنظل متحدين، ومواطنين  في بلد مفتوح، حيث الأغلبية العظمى من المواطنين من أصل أجنبي قد استغلوا الفرص التي منحت لهم ويشاركون قيم بلادنا. إنهم أبناء وبنات هذا البلد. فلا نخلط بين الذين يحرفون دينهم وأولئك الذين يمارسونه مع احترام للقيم العالمية والإنسانية”.

إن أغلب ضحايا الهجمات الأخيرة كانوا شبابا، والمعتدون كانوا شباب أيضا. لذلك فالملك يوجه رسالة خاصة للشباب الذين، كما تعتقد بعض الدراسات ، لديهم ميل إلى الانفصال عن المجتمع والسياسة. ويحثهم على استثمار طاقتهم “في كل ما يجمعهم”، لمناقشة القضايا الرئيسية وللانخراط في الاستمرارية مع شيوخهم. وبذلك، سيسعون إلى فصل الخطاب من “المتعصبين الذين يرفضون حق الآخر في التفكير والعيش بشكل مختلف” والذين “يريدون محو كل أثر للتاريخ”.

يضيف الملك قائلا : “أذهبوا لاكتشاف الآخر في ثقافته وقناعاته الفلسفية والدينية. بدلا من التعصب الذي يرفض أي نقاش”.

ويصر الملك على قيم وقواعد العيش المشترك في المجتمع البلجيكي. وإذا كان الملك يشدد على التربية على احترام مختلف الأديان والفلسفات، فإنه يطالب أيضا بعدم التسامح في مواجهة خطاب الكراهية.

يقول : “إن احترام قواعد المشاركة، هو عدم التسامح فيما يتعلق بخطاب الكراهية. إنه محاربة كل أشكال الوصم والتمييز يوما بعد يوم. وهو أيضا مساعدة الناس الذين أغوتهم الفتنة المتعصبة على مقاومتها”.

ويرفض الخطاب الملكي أيضا أي ملائكية أمام التهديد. وأشار الملك إلى أن “الأحداث الأخيرة قد أظهرت كم هو مهم الاستثمار في العدل والشرطة والجيش وأجهزة الاستخبارات”. كما أثنى على “الهدوء” و”السرعة” و”التزام” السلطات البلجيكية وسكان بروكسل، الذين واجهوا لعدة أيام تهديدا وصل إلى مستواه الأقصى، وعلى “سلوكهم المشرف والمسؤول” وأولئك الذين عملوا يوميا في الأمن ومكافحة الإرهاب.

وأخيرا يخلص الملك قائلا : “أعلم أننا قادرون على التغلب على التحديات التي نواجهها اليوم. وقد أثبت التاريخ أن نموذجنا هو أقوى من كل أشكال التعصب والاستبداد. ولكن يجب علينا جميعا مواصلة بناء هذا المجتمع، لجعله أكثر إنسانية وأكثر عدلا”.

وكانت الخطابات السابقة للملق توجه إلى الشعب من قصر بروكسل. غير أن الملك اختار هذه المرة أن يلقي خطابه من مكتبه بلاكن والذي يقدم ديكورا دافئا.