المغرب أكثر أمنا من بلجيكا بالنسبة لآلاف البلجيكيين الذين يعيشون فيه دون خوف من تنظيم الدولة الإسلامية

بلجيكا 24 – في أعقاب سلسلة من التقارير بشأن مكافحة الإرهاب بالمغرب، أعرب المجتمع البلجيكي الذي يعيش في المغرب منذ عام ونصف، حتى أنه أنشأ مدرسة، عن ارتياحه للأمن الذي يسود بالمغرب.

ويعيش الأطفال البلجيكيون الذين نشئوا بضواحي الدار البيضاء بأمان تام. وفي هذه المدينة، تظل تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية بعيدة بشكل غريب. تقول Véronique وهي إحدى المقيمات بالمغرب لمايكرفون RTL : “ليس لدي أي مشكل في التجول في شوارع الدار البيضاء أو حتى في القرى المغربية”. وتضيف Ophélie : “لدي إحساس على أية حال بأنني أشعر بالأمان هنا أكثر مما لو كنت أعيش في بلجيكا، على ما أعتقد”. فيما تقول Marine “لقد شعرنا مباشرة أننا مقبولون. وأنا متأكدة من أنه بالنسبة لنا كان من السهل جدا المجيء للعيش هنا، على أن يذهب مغربي للعيش عندنا”. كما أن Hélène أيضا مسرورة جدا بأن يكبر أطفالها في الدار البيضاء. تقول : “بالنسبة لي ليس لدي أي مشكل في أن يكبر أطفالي هنا. والآن، لا يزالون بحاجة إلى الارتباط ببلجيكا، وهذا ما يطلبونه بأنفسهم”.

ومن الصعب تقدير عدد البلجيكيين في المجتمع البلجيكي بالمغرب. ورسميا، هناك أربعة آلاف بلجيكي فقط هم المسجلون في القنصلية، ولكن التسجيل غير إلزامي. وفي الواقع، ما بين 20 إلى 40 ألف بلجيكي يقيمون بالمغرب لأكثر من عام. وإلى هؤلاء بالخصوص توجه المدرسة الحديثة بالدار البيضاء. وهي تمثل واجهة لفدرالية والونيا بروكسل بالمغرب. يقول مدير Étienne Crousse المدرسة : “من وجهة نظر البنية التحتية، من المؤكد أننا لا يمكننا أن نحلم بأفضل من ذلك”. وقد فتحت المدرسة التي تم تمويلها بأموال مغربية خاصة، أبوابها في سبتمبر 2014، وتظم 60 مدرسا بلجيكيا  لـ 676 طالبا بلجيكيا ومغربيا. ويضيف السيد Crousse “لدينا الكثير من النجاح، لأننا جلبنا على ما أعتقد نموذجا مختلفا، نموذجا جديدا، وأظن أن التعليم البلجيكي لديه شهرة جيدة هنا بالمغرب”.

وفي هذا البلد المسلم، يراد من المدرسة أن تكون علمانية، وهو ما كان محل تقدير من لدن الآباء، حتى ولو أن الأمر غير آمن. يقول المدير : “نحن واعون بأننا سنكون هدفا رئيسيا، ولكن لدينا انطباع بأن لدينا فرط حماية. فالدرك المغربي يؤمن الحماية. وهذا يجعل الجميع مطمئنين، لسنا قلقين من العيش هنا اليوم”.

ويوجد حاليا قيد الإنشاء تخطيط جديد على نطاق واسع جدا، ففي سنة 2018 ستفتح مدرسة بلجيكية جديدة أبوابها في الرباط، وهو ما يشكل دليلا على الثقة المتبادلة بين البلجيكيين والمغاربة.