المعارك تجبر 60 ألف شخص في مالي على الهرب من منازلهم

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة إن القتال في شمال مالي أجبر نحو 60 ألف شخص على الهرب من منازلهم خلال الأسابيع الأربعة الماضية مما يسلط الضوء على غياب السلام رغم اتفاق جزئي وقع في وقت سابق هذا الشهر.

وبهذه الموجة الجديدة يرتفع عدد المشردين في مالي إلى أكثر من مئة ألف في المنطقة الشمالية الصحراوية التي تشهد اضطرابات منذ عام 2012 عندما قاد انفصاليون تمردا هيمن عليه بعد ذلك متشددون إسلاميون مرتبطون بتنظيم القاعدة لأنهم أفضل تسليحا.

وتغلبت القوات الفرنسية على الإسلاميين في 2013 لكنهم أعادوا تنظيم أنفسهم منذ ذلك الحين وشنوا هجمات على هذه قوات فرنسا والأمم المتحدة التي تحاول أيضا التوسط في اتفاق سلام بين الحكومة المالية والمتمردين الذين يسعون للحكم الذاتي في الشمال.

وقالت المفوضية إن الغالبية العظمى من المشردين الجدد من إقليم تمبكتو الذي شهد عدة اشتباكات بين مجموعة من المسلحين.

ونقلت المفوضية عن مدنيين قولهم إنهم يهربون من منازلهم لانهم يخشون من العنف أو التجنيد القسري من قبل الجماعات المسلحة.

وأصيب ثلاثة من جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة في الإقليم يوم الخميس عندما انفجر لغم أرضي في القافلة التي كانت ترافق قائدهم ومفوض شرطة القوة.

وأضافت المفوضية أن أعمال العنف الجديدة أجبرت بعض الماليين على عبور الحدود إلى دول مجاورة بعد أن كانوا قد بدأوا تدريجيا في العودة إلى بلادهم من بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر.

وقالت المفوضية “رغم أن الأعداد ما زالت محدودة نسبيا إلا أن هذا تطور يثير القلق لانه يظهر مدى تأثير الصراع الأهلي على التماسك الاجتماعي في مالي.”

ووقعت حكومة باماكو والجماعات المسلحة المتحالفة معها في الشمال اتفاق سلام في 15 مايو أيار لكن ائتلافا من المتمردين الذين يقودهم الطوارق رفض التوقيع حتى الآن ولا تزال الاشتباكات مستمرة بين الفصائل المتنافسة.

 

وكالات