images

المد الشيعي وسط المهاجرين المغاربة ببلجيكا

كتبت فاطمة محمد

 

يعيش فى بلجيكا حاليا زهاء نصف مليون مسلم حسب تقديرات المشرفين على المركز الإسلامي والثقافي في بلجيكا ، معظمهم من المنتمين إلى الجالية الوافدة من البلاد الإسلامية وتحديدا من المملكة المغربية وتركيا وألبانيا بشكل رئيسي ، إلى جانب مختلف الجنسيات الأخرى.

وتعتبر العاصمة البلجيكية مستقرا لعدد كبير من المغاربة المتشيعيين، فقد ذكرت صحيفة إلكترونية بلجيكية تدعى “إيريفيان”أن بروكسل تعد المدينة الأولى من حيث النشاط الدعوي الشيعي ببلجيكا. ولتحقيق هذه الغاية تنشط عدد من الجمعيات والمراكز الشيعية كالمركز الإسلامي الثقافي الشيعي- أهل البيت ومكتبة بيروت وجمعية الهادي المغربية.

وتوجد أربعة مساجد في العاصمة البلجيكية بروكسل تتبع المذهب الشيعي. من ضمنها مسجد خاص بالأتراك، يتردد عليه الكثير من المغاربة. ويتحدث ممثلون عن الجالية المسلمة ببلجيكا خصوصا عن انتشار جمعيات ومراكز شيعية تنظم أنشطة دعوية متنوعة خصوصا خلال شهر رمضان وفي نهاية كل أسبوع. كما تنظم لقاءات للشباب المغاربة بهدف إقناعهم بالمذهب الشيعي الذي سرعان ما يتأثرون به لعدم إلمامهم  بالعلم الشرعي ولا بالمعلومات الخاصة بالدين الإسلامي.

ويعيش في بروكسل أكثر من 1400 مغربي ممن تشيعوا بمراكز شيعية، ومنهم من تتلمذ على أيدي مراجع شيعية إيرانية وعراقية بعد انتقالهم إلى الحوزة الدينية بقم في إيران . وتعتبر فئة قليلة منهم من المراجع الشيعية المغربية التي تسير المساجد والحسينيات في بلجيكا.

 

وتوجد ببروكسل خمسة مراكز شيعية وهي :

  • مركز الهدى الإسلامي البلجيكي (لبنانيين)
  • مركز الإمام الرضا ( مغاربة ولبنانيين)
  • مركز الثقلين ( مغاربة )
  • مركز الرحمن وهذا مسجل بالدولة باسم جامع الرحمن وفيه يصلي السنة
  • مركز أهل البيت .

كما يوجد بها مساجد من بينها :

  • الإمام الرضا و يؤمه الشيعة العراقيون و اللبنانيون و الإيرانيون والمغاربة
  • مسجد الهدي و يؤمه اللبنانيون و المغاربه و العراقيين
  • مسجد الرحمن و هو مسجد يؤمه المؤمنون الشيعة والسنة

ويقيم الشيعة في هذه المساجد صلاة الجماعة والجمعة وإحياء شعائر عاشوراء والكثير من النشاطات في نشر التشيع.

وفي 2 مارس 2012، أصبح الشيعة المغاربة في بروكسيل حديث وسائل الإعلام، حين قتل عبد الله دحدوح إمام مسجد الرضا، أحد أبرز مساجد الشيعة المغاربة ببروكسل، اختناقا داخل المسجد، بعد اعتداء من طرف سلفي سني. ولم يكن الضحية والمعتدي سوى مغربيين.  وكان رشيد البخاري، الشاب المغربي المتحمس للسلفية، قد اعترف بأنه أحرق المسجد بالبنزين، انتقاما، حسب اعتقاده، من الشيعة الذين يحاربون السنة في سوريا، وقد حكم عليه القضاء البلجيكي بـ27 سنة سجنا.

وكشف الحادث عن مدى الاحتقان الموجود بين المغاربة السلفيين ونظرائهم الشيعة. يقول عزيز الطنجاوي: «السلفيون يكفروننا، ويسبوننا، وقد وصل بهم الأمر إلى حد قتل الإمام الدحدوح». لكن المعتدي البخاري قال للمحكمة إنه لم يكن ينوي قتل إمام المسجد، وإنه لجأ إلى إحراق المسجد بالبنزين لبعث رسالة إلى الشيعة المغاربة بسبب الضحايا الذين يسقطون في سوريا. وتوفي الإمام بعدما حاول إطفاء النار، قبل أن يستنشق الدخان ويختنق.

وقد عبر ممثلون عن الجالية المغربية في بلجيكا عن قلقهم إزاء انتشار المذهب الشيعي بين بعض أبنائهم الذين يتبعون المذهب المالكي السني. وجاء هذا تزامنا مع التحذير الذي أصدره الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج عبد الله بوصوف.

وقال نور الدين الطويل أمين الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا إن المشكلة تتمثل في أن بعض أبناء الجالية لا يعرف العلم الشرعي ولا المعلومات الخاصة بالدين الإسلامي وبالتالي يتأثرون بالمذهب الشيعي. وشدد على ضرورة قيام الآباء بتوعية أبنائهم بخصوص هذا الأمر.