Geert-- Wilders

المتطرف Geert Wilders يستغل أيديولوجيته المعادية للمسلمين لكسب التأييد لحزبه

بلجيكا 24 – Geert Wilders عضو مجلس النواب الهولندي، سياسي يميني متطرف يقود حزب “من أجل الحرية” الذي أسسه بنفسه، والذي يحظى بمقاعد في البرلمان الهولندي. ولهذا الحزب ورئيسه توجهات عنصرية معادية لكل ما هو أجنبي وبشكل خاص للمسلمين. وهو من المعجبين بإسرائيل، وله علاقات مع عدد من قياداتها. وكان قد صرح بعد انتخابات عامة سابقة بأنه يجب إيجاد وطن بديل لفلسطين في الأردن، وأن تغيير اسم هذه الأخيرة إلى فلسطين من شأنه أن ينهي الصراع في الشرق الأوسط، وهو بذلك يتفق مع اليمين الإسرائيلي. وكان يقول أن إسرائيل تستحق مكانة خاصة لدى الحكومة الهولندية لأنها تدافع عن “القدس” نيابة عنها، لأنه بسقوط القدس في يد المسلمين حسب ما يعتقد هذا العنصري المتشدد سيأتي الدور على روما و أثينا.

غير أن الحكومة الهولندية كانت قد نشرت بيانا أعلنت فيه أن تصريحات Geert Wilders لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة الهولندية.

واشتهر اليميني المتعصب بعدائه للإسلام، مطالبا بحظر القران في هولندا بدعوى تعارضه مع القانون، وداعيا المسلمين على تمزيقه إذا ما رغبوا في البقاء بهولندا. وفي مقال كتبه بصحيفة De Volkskrant الهولندية، شبه القرآن بكتاب “كفاحي” للدكتاتور أدولف هتلر واصفا إياه بالفاشي ويجب حظره في هولندا.

ويعتبر Geert Wilders ملحدا، ولكنه يعتز بالتاريخ المسيحي اليهودي الذي ينبني عليه المجتمع الأوروبي. وهو يستغل أفكاره التي تحض على الكراهية والتميز ضد المسلمين لنيل الشهرة ودعم حزبه اليميني المتطرف في الانتخابات. وقد زاد حرصه على الظهور بمظهر المدافع عن حق التعبير والديمقراطية الغربية مما يعتبره خطر الإسلام من مؤيديه. وهو بهذا المظهر يثير نوعا من الاستغراب لكونه يدافع عن حرية التعبير في حين أنه يطالب بحظر القرآن ومنعه.

وكان Geert Wilders قد قاد حملة هتافات معادية للجالية المغربية، تطالب برحيلها عن هولندا. وسأل مؤيديه خلال حملة انتخابية قائلا : “هل تريدون المزيد من المغاربة في هذه المدينة أم القليل؟”، وحين رد مناصروه “القليل القليل” قال مبتسما : “سنتولى نحن هذا الأمر”، واعدا “بتقليل عدد المغاربة” في هولندا. مما حدا بالعديد من الأشخاص إلى تقديم شكاوى إلى الإدعاء الهولندي الذي توصل بـ 4600 بلاغ ضد العنصري Geert Wilders. غير أن هذا الأخير اعتبر أن ما يؤمن به هو ما يؤمن به ملايين الأشخاص ملمحا إلى أن التزامه بالمثول أمام قاض “هو تحريف للقضاء، وأن على النيابة أن تهتم بملاحقة الجهاديين بدلا من ملاحقته.

وفي لقاء له مع وكالة الأنباء الفرنسية، صرح النائب الشعبوي المتطرف المعادي للمهاجرين Geert Wilders بأنه لو كان القرار بيده لأغلق الحدود في وجه ما اسماه “بالغزو الإسلامي لأوروبا ولهولندا”، مشيرا بذلك إلى اللاجئين الذين يتوافدون على بلاده، والآلاف منهم الذين يتدفقون على أوروبا.

ويتطلع اليميني المتطرف الذي تنامت شعبية حزبه في ظل أزمة اللاجئين التي لم تشهد أوروبا مثلها منذ الحرب العالمية الثانية، إلى تولي رئاسة حكومة هولندا في الانتخابات المقبلة. يقول : “كلما اتسعت قاعدة مؤيدينا أصبح من الصعب تجاهلنا وأنا واثق أن أمامنا فرصة للحكم”.

وهو يطالب بإغلاق الحدود أمام من يعتبرهم مهاجرين لأسباب اقتصادية وليسوا لاجئين، كما فعلت المجر. ولقي خطابه هذا استنكار عدد كبير من الأشخاص، ولكنه في نفس الوقت لقي تأييد عدد أكبر من مؤيديه الذين يخشون من حدوث اضطرابات اجتماعية، بسبب اللاجئين. وهاجم Geert Wilder القادة الأوروبيين مثل المستشارة إنجيلا ميركل لأنها فتحت أبواب بلادها أمام اللاجئين قائلا : “أعتقد أن الأمر كان غير مهني وحتى غير مسؤول. ليس علينا أن ندفع ثمن غباء إنجيلا ميركل”.

وفي تصريح غبي له نشرته Laatste Nieuws اليوم الجمعة وصف زعيم اليمين المتطرف بروكسل بأنها “المكان الذي يضم الوحش الذي يدعى الاتحاد الأوروبي”. مضيفا أنه يرى في مولنبيك “قطاع غزة في أوروبا الغربية”.