Mohamed Abdeslam

الماضي المظلم لمحمد عبد السلام يبرز على السطح

في 2005 كان شقيق إبراهيم وصلاح عبد السلام ضمن عصابة مسعفين تسرق الجثث ببروكسل حسب ما أوردت صحيفة La Dernière Heure.

غداة هجمات باريس، ألقي القبض على محمد عبد السلام من طرف شرطة مولنبيك التي يعيش بها والتي يعمل في بلديتها. وسرعان ما أطلق قاضي التحقيق المسؤول عن القضية سراحه ولم يوجه إليه أي تهمة. وفي هذه المرحلة يسعى للظهور في التلفزيون لإعلان براءته ومحاولة رد شقيقه إلى جادة الصواب.

ويبدو الرجل بمظهر جيد، ويتحدث بهدوء ووقار ويظهر شخصية مستقيمة ومخلصة. ورغم ذلك، تماما كشقيقيه، فللرجل ماض مضطرب. ففي الوقت الذي تم اعتقاله واكتشاف تورط شقيقيه، عثرت الصحافة على قضايا لها صلة بالمخدرات والسرقة. غير أنها ليست بالأمر الجلل.

واليوم، يتضح أن محمد لم يكن مذنبا في قضية السرقات الصغيرة. ولكن اسمه يظهر في قضية شنيعة وقذرة بشكل خاص في 2005. وهي قضية عصابة مسعفين تسرق الجثث.

وقد رأت هذه القضية النور صدفة في 3 أبريل 2005. ففي هذا اليوم سقط رجل من فتحة المصعد بالمبنى الذي يقطن فيه أمام  مرأى من ابنه بإيتربيك. وكان السقوط مميتا.

وتم إبلاغ شركة إسعاف خاصة لجمع بقايا الجثة وتأمين نقلها نحو معهد الطب الشرعي. وعند استعادة المتعلقات الشخصية للضحية، اكتشفت العائلة أن هاتفه النقال قد اختفى وذلك ساعته، وبطاقاته المصرفية، ومفاتيحه. وفي الزحام سرقت دراجته النارية.

وعلى الفور، تتبعت الشرطة طريق المسعفين.  وتم اكتشاف خلية حقيقية من لصوص الجثث. وألقي القبض على سبعة مسعفين بوقت وجيز وأصدر قاضي التحقيق ببروكسل في حقهم حكما بالسجن. واعترفوا بأنهم سرقوا مابين 20 إلى 30 جثة. وكانوا يسرقون المتعلقات الشخصية والمجوهرات والنقود ومختلف الأشياء. فكل ما يقع تحت أيديهم جيد.

وكان محمد عبد السلام واحدا من المتهمين وأدلى باعتراف. وكان عمره 18 سنة. وكان ذلك عمله الأول. وخلال جلسات الاستماع أمام المحكمة الجنائية ببروكسل في 2010، قال للقاضي : “أنا لص، وغد، نسر” وقد سعى في ذلك الوقت للتخفيف من مسؤوليته بالإشارة إلى أن ذلك النظام كان قائما قبل التحاقه بالعمل معهم وأن الآخرين كانوا يستفيدون أكثر منه.

وكانت العدالة متساهلة مع سارقي الجثث طالما أن محمد عبد السلام لم يحكم عليه إلا بسنتين مع وقف التنفيذ، وهو الحكم الذي استفاد منه كل المسعفين الذي اعترفوا بذنبهم طوال الوقت. ولم يكن محمد عبد السلام موجودا أثناء النطق بالحكم.

وقد ردت محاميته Nathalie Gallant مشيرة إلى أن “موكلي حكم عليه غيابيا. ولا يزال لديه الحق في الطعن في الحكم وبذلك يظل بريئا. وكذلك، فإن الأحداث تعود إلى أكثر من عشر سنوات”.

وفي الانتظار، يظل لهذا الأمر ما يكفي لإلحاق الضرر بصورة ذاك الذي برز كثيرا في كل القنوات التلفزيونية للدفاع عن شرف عائلته.