اللجنة الداخلية لمجلس النواب تقر مشروع قانون سحب الوضعية القانونية من اللاجئ الذي يذهب إلى سوريا

سيتم قريبا تجريد اللاجئين المعترف بهم والذين يذهبون إلى القتال في بلدان مثل سوريا، والذين يشكلون خطرا حقيقا على المجتمع البلجيكي أو الذين اقترفوا “جرائم خطيرة”، من وضعيتهم القانونية، وذلك بحسب مشروع القانون الذي تقدم به كاتب الدولة لشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين والذي أقرته اللجنة الداخلية لمجلس النواب يوم الجمعة.

 

تقنيا، يمنح النص للمفوضية العامة لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية (CGRA) إمكانية رفض أو سحب صفة لاجئ أو الحماية الفرعية لأي شخص يشكل “تهديدا على المجتمع أو الأمن الوطني”.

 

وعلى وجه التحديد، سيكون مستهدفا بهذا الإجراء كل شخص مدان بصفة نهائية في “جريمة خطيرة للغاية”، والذي يعتقد و”لأسباب معقولة”، أنه يشكل “خطرا على الأمن الوطني”. كما يستهدف هذا الإجراء الأشخاص الذين اقترفوا في بلدانهم الأصلية جريمة تستوجب عقوبة السجن في بلجيكا.

 

وحسب تيو فرانكين، فمن المحتمل أن  يستهدف هذا القانون الجديد خمسة عشر مقاتلا غادروا بلجيكا إلى سوريا. خمسة منهم لا يزالون في بلجيكا، وواحد في طريقه إلى سوريا وتسعة منهم عادوا. ولذلك فهذا القانون لا يهم الكثير من  الناس، إنه محض “رمزي” كما يقول Benoît Hellings من (Ecolo) الذي يضيف أن سحب الوضع القانوني لن يمنع السفر إلى سوريا. في حين أن كاتب الدولة رد قائلا أنه بالمقابل يمكن منعهم من العودة إلى بلجيكا.

 

وكان المصطلح المبهم المستخدم في مشروع القانون موضوع سلسلة من الانتقادات بما في ذلك مقاعد الأغلبية. ودعا حزبا (CD&V) و (Open Vld) كاتب الدولة لتوضيح ما أسماه “جريمة خطيرة” و “خطر على الأمن الوطني”.

 

ونددت المعارضة بخطر ظهور عدة  قرارات تعسفية. وقال النائب الإيكولوجي Wouter De Vriendt من (Groen) : “لدينا إحساس أنكم تبحثون عن دوافع جديدة تسمح بإبعاد المزيد من الناس عن الأراضي البلجيكية”. وتساءل أيضا عما سيحدث عندما لا يمكن طرد الأشخاص المعنيين بسبب القانون الدولي الذي لا يسمح بذلك في حالة وجود خطر مرتبط بالمقاضاة أو خطر الموت. وأخيرا، سأل النائب كاتب الدولة عن ماذا أعد لعائلة اللاجئ المستهدف.

 

وذكَّرت نوال بن حمو من (PS) بأن الأمر يمس مسألة تتعلق بجمهور غير مستقر، وهي حالة تستحق قانونا متوازنا، مستهدف بشكل صحيح، ومحدد بما فيه الكفاية. وقالت Monica De Coninck من (sp.a) أن القواعد الغامضة قد تؤدي إلى قرارات تعسفية أو حتى إلى سوء المعاملة. كما أضافت : “قد تكون نواياكم جديرة بالثناء ولكن هذا التشريع سوف يبقيكم على قيد الحياة”. وتابعت مشيرة إلى “خوفها من رؤية مثل هذا المشروع يخدم أغراضا أقل نبلا”.

 

ولتصحيح الوضع، دعت Vanessa Matz من (cdH) الحكومة إلى اتباع نفس المصطلح الذي استخدم في قانون مكافحة الإرهاب، “لأنه، في الأخير، هو ما يتعلق به الأمر”.

 

وقال تيو فرانكين أنه لا يرى أي صعوبة في مشروع القانون، فقال : “إنه لا يستهدف المتطفلين ولكن القتلة ومرتكبي جرائم الاغتصاب الخطيرة”. وأكد أن CGRA ستلعب دورها كاملا بامتلاكها للمهارات الجديدة.

 

 

ومع ذلك، اعترف تيو فرانكين أن “غير المبعدين” يمثلون مشكلة. إلا أن “هذا لا يعني أننا يجب أن نعترف بهم ونمنحهم الوثائق”. وأضاف أنه بالنسبة لأفراد العائلة، فستتم دراسة كل حالة على حدة.

 

واعتُمد المشروع  بفضل أصوات الأغلبية، فيما امتنعت المعارضة عن التصويت.

 

Belge24