les mineurs en exil

اللاجئين القاصرين في بلجيكا : كيف يمكن تكوينهم بشكل لائق

بلجيكا 24 – في عام 2015 استقبلت بلجيكا نحو 5 آلاف قاصر أجنبي غير مرافق , و هو رقم يعتبر قياسي , و ما زالت أعداد القاصرين المتدفقين على البلاد في إزدياد .
لذا يطرح هذا الوضع تساؤلا يزعج المدرسين و المربين و العاملين في المستشفيات و الشرطة , ألا و هو , كيف يمكن تحديد شخصية هؤلاء المراهقين الوحيدين ذوي الثقافة غير المعروفة , و الذين وصلوا محملين بهموم ثقيلة , نتيجة الصراعات الدائرة في بلدانهم الأصلية , وخاضوا طرق الهجرة الصعبة للغاية ؟ و ما هي أهم احتياجاتهم ؟
و لهذا السبب تم تنظيم مؤتمر تكويني مخصص لاستقبال هؤلاء الأطفال و المراهقين , و لأن القضية تشغل بال الكثيرين , كانت القاعة ممتلئة .
فبالنسبة إلى Marta Cazon , التي دعمت و ساعدت 125 قاصرا غير مرافق بصفتها وصية , لا تزال تطرح هذه الأسئلة بانتظام , حيث تقول : ” إذا غادر مراهق صغير بلده و أسرته , فسيكون في أزمة , نحن نعلم ذلك , و من المثير الاهتمام أن نرى المقاربة النفسية بشكل خاص “.
و يكشف رضا كاظم زاده , و هو متخصص في علم النفس , و عاش أيضا في المنفى , عن عقلية هؤلاء الشباب في حال وصولهم , و يشير إلى أنه يجب عليهم أولا التغلب على الأزمة , قائلا : ” من الطبيعي أن يكونوا حزينين , و لديهم أفكار سلبية , و قلق , و لا يدرون ما الذي سيحصل هنا في بلجيكا , و انطلاقا من هنا , يجب أن نعمل مع هؤلاء الأشخاص لنعيد بالضبط بناء المستقبل هنا “.
أما المتدخلون فيرون أن هؤلاء الشباب بحاجة إلى الوقت لتكوين الثقة , و يجب أن نوضح لهم اللغة غير اللفظية و الثقافية بشكل كبير , و أشادوا بإستراتيجية هؤلاء القاصرين الذين تحملوا مسؤولية طريق الهجرة حتى وصولهم إلى بلجيكا , و هو ما يمنحهم بالفعل إبداعا كبيرا و قدرة  قوية على الاستمرار و تجاوز المرحلة .