القضاء على الالتهاب الكبدي الفيروسي في بلجيكا مرهون بتوفر الإمكانيات المالية

كتبت :  فاطمة محمد

 

يصيب مرض التهاب الكبد الفيروسي (C) حوالي 70 ألف شخص، يموت منهم 300 شخص كل عام. ولا يعلم شخص من أصل اثنين أنه مصاب بهذا المرض. وقد ظهرت مؤخرا علاجات جديدة . وهي فعالة جدا، بل قد نتحدث عن ثورة.  حتى إن أطباء الكبد يقترحون خطة للقضاء على المرض في بلادنا. وهذا يتطلب اختيارات سياسية.

 

ومن بين أنواع الالتهاب الكبدي الفيروسي هناك نوع (C) الذي لا يزال غير معروف بكثرة. وهو مرض معدي للغاية. وينتقل عن طريق الاتصال بالدم أساسا.. ولا يوجد لحد الساعة أي لقاح لعلاجه. وقد شهدت العديد من العلاجات النور هذه السنة. والكثير منها فعال جدا.

 

يقول البروفيسور Peter Stärkel من وحدة أمراض المعدة والأمعاء في العيادات الجامعية Saint-Luc “اليوم، يمكن لـ 99% من المرضى أن يُشفَوْا بالعلاجات التي نتوفر عليها حاليا. بل هناك من يقول أننا سنصل إلى 100%”.

 

وتدوم مدة العلاج ثلاثة أشهر، ولن تكون هناك – إذ جاز التعبير- أية آثار جانبية. ولذلك اقترح أطباء الكبد البلجيكيون خطة للقضاء على هذا المرض واستئصاله. سيكون هذا ممكنا في غضون 15 سنة. وذلك يتطلب علاج  ما يقرب من 4300 مريض سنويا وإجراء فحوصات.

 

إلا أن الميزانية الحالية المخصصة للرعاية الصحية لا تسمح إلا بمعالجة 900 شخص سنويا. وبالتالي فيجب  القيام باختيارات. ويقول البروفيسور Peter Michielsen المتخصص في أمراض المعدة والأمعاء بالمستشفى الجامعي بأنتويرب أن هناك اتفاقا مع Inami والذي بموجبه يمكن معالجة المرضى الذين  هم في مرحلة متقدمة من المرض. سواء تعلق الأمر  بتليف الكبد أو  ما قبل التليف. وهم الأكثر مرضا والذين يمثلون الأكثر تعرضا لخطر مضاعفات هذا المرض”.

 

ولهذا فلن نعالج إلا الحالات الأكثر خطورة. الكرة الآن في ملعب السياسيين. فإذا أردنا القضاء على التهاب الكبد الفيروسي (C) اليوم  في بلجيكا، فهذا ممكن، ولكن يجب توفير الإمكانيات  المالية الضرورية.