القاعدة يسيطر على شرق اليمن ويمارس مهام الشرطة

أتاح الفراغ الأمني الذي يعيشه شرق اليمن لتنظيم القاعدة فرصة أكبر لبسط سيطرته على المنطقة، إذ فرضت مجموعة أهلية مرتبطة بالتنظيم في ميناء المكلا حظرا على تجارة القات، وهو مخدر يمضغه اليمنيون، وقاموا بعمليات اعتقال وفرضوا قواعد اجتماعية، وهي دلالة على تنامي سيطرة التنظيم وسط الحرب الأهلية التي يعرفها اليمن.

 

 

وسيطرت هيئة تشكلت حديثا تتألف من أفراد قبائل مسلحين ورجال دين سنة على معظم محافظة حضرموت الشرقية المنتجة للنفط بعد أن تخلت عنها وحدات الجيش اليمني الشهر الماضي.

 

وفرضت ما تسمى بالإدارة الأمنية التي يقول مسؤولون إنها تتألف من أفراد من تنظيم القاعدة حظرا على القات يوم الأربعاء في مدينة المكلا الساحلية عاصمة المحافظة ونشر يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للمتشددين وهم يقفون بجانب حزم من النبات وقد أضرموا فيها النار في شوارع المدينة.

 

ويقول سكان إن السلطات الجديدة في حضرموت سمحت لمقاتلي تنظيم القاعدة بشكل لم يسبق له مثيل بعقد التجمعات وحمل السلاح في الأماكن العامة.

 

وقال سالم عبد الله أحد سكان المكلا عبر الهاتف “لديهم محكمة إسلامية والناس يذهبون إليهم لعرض شكاواهم ولديهم سيارات دورية لكنهم حتى الآن لم يتدخلوا في شؤون الناس الخاصة.”

 

ويقصف تحالف تقوده السعودية مقاتلي جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران الذين يسيطرون الآن على معظم اليمن والذين حققوا مكاسب في طريقهم صوب حضرموت كبرى محافظات البلاد.

 

وقال مسؤول محلي لرويترز طلب عدم نشر اسمه إن مجلس العلماء المسلمين الذي يحكم حضرموت ضم تنظيم القاعدة إلى الإدارة المحلية لتفادي الاقتتال الداخلي لكن التحالف يشوبه التوتر.

 

وأضاف المسؤول “لم يكن لدينا من خيار آخر سوى التوصل إلى تفاهم مع هذه العناصر وإلا وقعت مواجهة كانت ستفضي إلى حرب ودمار وقتلى مدنيين.”