الف شرطي مسلح لحماية الفنادق والشواطئ التونسية

قالت الحكومة التونسية انها ستنشر حوالي الف شرطي مسلح في الفنادق وعلى الشواطيء لتحسين الامن في المنتجعات السياحية بعد يومين من هجوم دام قتل خلاله مسلح اسلامي 39 سائحا اغلبهم بريطانيون.

وأجلت شركات سياحة آلاف السائحين الأجانب من تونس منذ يوم السبت بعد مقتل عشرات برصاص مسلح استهدفهم وهم يستلقون على الشاطئ في هجوم أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه.

وحذرت بريطانيا من أن متشددين اسلاميين قد يشنون المزيد من الهجمات على المنتجعات السياحية بعد مقتل ما لا يقل عن 15 بريطانيا في أسوأ هجوم من نوعه في تاريخ تونس الحديث.

وهذا أكبر هجوم على بريطانيين منذ التفجيرات التي تعرض لها نظام النقل في لندن في السابع من يوليو تموز عام 2005.

وقال ناجم الغرسلي وزير الداخلية التونسي للصحفيين في وقت متأخر من مساء السبت “قررنا وضع حوالي الف شرطي مسلح في النزل وعلى الشواطئ لتعزيز الحماية مادامت هناك تهديدات”.

وتونس مقصد سياحي. واجتازت بسلام القلاقل التي أعقبت الإطاحة بزين العابدين بن علي في انتفاضة 2011 الشعبية. لكن بينما نالت الإشادة بانتقالها إلى الديمقراطية فهي تكافح أيضا تشددا إسلاميا متصاعدا.

وفي سوسة ومنتجعات سياحية اخرى مثل الحمامات وجربة عززت قوات الامن اجراءاتها الامنية وانتشرت قوات مسلحة من الشرطة في عدد من نقاط التفتيش.

وتواجه ديمقراطية تونس الوليدة تهديدات مع تصاعد خطر الجماعات الاسلامية المسلحة والتي قتلت بالفعل عشرات من قوات الامن في هجمات قرب الحدود مع الجزائر حيث شنت قوات الجيش حملة عسكرية واسعة ضد الإسلاميين المسلحين الذين استفادوا من الفوضى في ليبيا المجاورة لتهريب أسلحة.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم لكن السلطات تقول إن المسلح ويدعى سيف رزقي وهو طالب لم يكن على أي قائمة الإرهابيين ولم يكن معروفا عنه أنه متشدد‭‭‭.‬‬‬ ولكن مصدرا قال لرويترز انه بدأ في التشدد في الاشهر الستة الاخيرة بعد علاقات مع جهاديين على شبكة الانترنت.

وهذا ثاني هجوم كبير في تونس هذا العام بعد الهجوم الذي وقع في متحف باردو في مارس اذار عندما قتل مسلحان 21 سائحا اجنبيا بالرصاص بعد وصولهم بحافلة.

ووصفت وزيرة السياحة التونسية هجوم الجمعة بأنه “كارثة” على صناعة السياحة الحيوية بعدما استهدف واحدا من أكثر المنتجعات السياحية شهرة لدى الأوروبيين. وتعتمد تونس بشدة على صناعة السياحة التي توفر حوالي نصف مليون فرصة عمل.

وغادر يوم السبت حوالي ثلاثة الاف سائح أجنبي تونس بالفعل بعد يوم من الهجوم.

وقالت سائحة انجليزية تدعى ليزي بينما كانت في مطار النفيضة تستعد للعودة الى بلادها “تونس بلد رائع وجميل فعلا وسنعود اليها ولكن الان لا يمكني البقاء بعد ما شاهدت.. احتاج للعودة الى بيتي بسرعة.”

وتنكر المهاجم في زي سائح وفتح النار على سائحين مستلقين على شاطيء الفندق من بندقية أخفاها في مظلة. وقالت مصادر أمنية وشهود إنه شق طريقه من الشاطيء إلى حمام السباحة والفندق مستهدفا الأجانب قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص‭‭‭‬‬.

ووقع الهجوم في شهر رمضان المعظم في يوم قطع فيه رأس رجل في فرنسا ووضع بجانبها علم عليه عبارات إسلامية كما قتل 27 في هجوم انتحاري في مسجد في الكويت وأفادت تقارير بمقتل 145 مدنيا في هجوم نفذه تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا‭‭‭.‬‬‬

‭‭‬‬وكإجراء احترازي قال رئيس الوزراء الحبيب الصيد إن حكومته تعتزم غلق 80 مسجدا في غضون أسبوع قال إنها لا تزال خارج سلطة الدولة وإنها تحرض على العنف‭‭‭‬.

وكالات