Mohamed Karay

العثور على رسالة وداع لمحمد قرار تشير إلى التخطيط للقيام بهجوم

بلجيكا 24 – عثر المحققون على رسالة على شكل اعتراف من محمد قرار، أحد عضوي نادي سائق الدراجات النارية “الانتحاريون الفرسان” اللذين يشتبه في تخطيطهما للقيام بهجمات إرهابية ببروكسل  خلال ليلة رأس السنة. وكان يتحدث فيها عن موته وعن الهجمات التي تم التخطيط لها يوم 31 ديسمبر. إلا أن عائلته تنفي هذه المعلومات.

 

وقد وجدت الشرطة الفدرالية رسالة الوداع هذه محفوظة  في حاسوب محمد قرار. وهو ما أكدته مصادر عدة لصحيفة De Standaard. ومع ذلك، لم يؤكد مكتب المدعي العام  هذه المعلومة رسميا، ولم يقدم أي تعليق حول الموضوع بأي شكل من الأشكال. وتعود الرسالة إلى تاريخ  1 ديسمبر.

وللرسالة، التي لم تطبع أبدا، الشكل “التقليدي” لرسالة الاستشهاد، مثلما يكتب الانتحاريون المحتملون الذين هم في الطريق للقيام بهجوم انتحاري أو الجهاديون الذين يذهبون للقتال ويعلمون أنهم قد لا يعودون أبدا. ووفقا لصحيفة De Standaard فإن الرسالة لا تشير إلى أي تفاصيل عن الهجوم.

والجدير بالذكر أن محمد قرار وسعيد ساوتي اللذين ينحدر كلاهما من أندرلخت، اعتقلا يوم الثلاثاء الماضي بعد أن اشتبهت الشرطة الفدرالية في كونهما يخططان لهجوم واسع بغراند بلاس ببروكسل ليلة Saint-Sylvestre. كما تنسب الشرطة لهما نية مهاجمة مركز الشرطة بوسط بروكسل.

 

وبصراحة يبدو أن ساوتي قد تحدث عن خطته مع بعض أعضاء النادي الذي ينتمي إليه، حسب ما تفيد به De Standaard. وقد أسس سعيد ساوتي نادي الدراجات النارية قبل عدة سنوات وهي المعلومة التي أكدها أعضاء من “الانتحاريين الفرسان” للنيابة العامة الفدرالية. غير أن ساوتي وقرار ينفيان هما الاثنان أي تورط لهما بآي شكل من الأشكال في هذه القضية. وعلاوة على ذلك لن تعثر الشرطة على أي سلاح ولا على أي اثر لمتفجرات بمنزلي المتهمين اللذين داهمتهما الشرطة.

وفي رسالته، يودع محمد قرار عائلته التي أعلن أنه سيترك لها سيارته ودراجته النارية ذات الدفع الرباعي. والأمر الذي يبدو غير تقليدي هو إنهاؤه الرسالة بنكتة. يقول أحد الأقرباء لوكالة بلجا :”هذه الرسالة لا علاقة لها بمشروع الهجمات. فقد كتب محمد هذه الرسالة مساء الاثنين بعد وفاة والده، الذي حدث منذ مدة طويلة، وأسرته كانت تعلم بوجود هذه الرسالة. وهي موجهة إلى عائلته، في حالة  وفاته خلال الألعاب البهلوانية التي يقوم بها على دراجته النارية. وهو يطلب فيها أن يتم دفنه بالمغرب حتى يجتمع مع والده”.

ووفقا للمعلومات الصادرة من مصدر مقرب من القضية والذي قوض الدفاع السابق، فإن الرسالة موجهة من رجل مُقدم على القيام بهجوم.

ويستبعد المصدر فرضية أن تكون هذه الرسالة مكتوبة بخصوص الموت المحتمل للمشتبه به خلال مناورة بالدراجة النارية، كما يقول المقربون منه. ويؤكد ذات المصدر أنها “متصلة بكل وضوح  بنية ارتكاب هجوم”. ويتابع نفس المصدر قائلا : “ليس نادرا العثور على مثل هذا النوع من رسائل الوداع بمنازل الجهاديين الذين غادروا للقتال بسوريا”.

ومع ذلك، فإنه ليس من المعروف متى بالضبط قام محمد قرار بكتابة هذه الرسالة.