الظروف الجوية القاسية تحول رحلة جوية إلى كابوس بمطار شارلروا

بلجيكا 24 – عادت كارولين من رحلة إلى تينيريفي يوم أمس الأربعاء ورأسها مليء بالذكريات. وفي حدود 16h30، حين كانت طائرتها على وشك الهبوط بمطار شارلروا، تسببت  الظروف الجوية القاسية في تحويل  رحلة عودتها إلى كابوس.

اقتربت الطائرة التي تعيد كارولين إلى بلجيكا بسرعة للهبوط على مدرج المطار بـ Gosselies. تقول كارولين : “كان الجو حارا، وخرجت عجلات الهبوط، ولكنها كانت تتأرجح في جميع الاتجاهات بسبب الرياح”. وواصلت الطائرة هبوطها، واقتربت أكثر فأكثر من الأرض. ولكن فجأة، هبت عاصفة عنيفة من الرياح لتخرج الطائرة من محور اقترابها. وتضيف كارولين : “قام الربان بإطلاق الغاز وإعادة الإقلاع بشكل اضطراري، واعتقدنا حقا أننا على وشك التحطم، واعتقدت أنني سأموت”.

وملأ ضجيج يصم الآذان المقصورة.  وتشبث الركاب. وتجمدت وجوههم بسبب الخوف. تقول : “لقد شعرنا بالقلق الذي كان سائدا. ولكن لحسن الحظ ، لم يصب أحد بالذعر أو يصرخ. وظل الناس هادئين”.

ثم تؤكد المضيفة أن الربان اختار أن يتخلى عن محاولة اقتراب أخرى. يقول المتحدث باسم مطار شارلروا : “لقد قام بخطوة خطيرة، حتى ولو أنه هذه المرة لم يلمس الأرض. ثم عاد إلى الارتفاع حتى يتمكن من إعادة وضع الطائرة في محور المدرج ويهبط”. ويضيف Vincent Grassa : “صحيح أنه خلال بعض الوقت، كانت هناك رياح عنيفة وأمطار وبرد. بل إننا سمعنا صوت الرعد ورأينا البرق”.

وبعد أعاد الربان توجيه الطائرة إلى مسارها، اقترب بها من جديد من الأرض. تقول كارولين : “لم نكن متأكدين من أنه سينجح. وكنا نسمع أصواتا غريبة، وكنا خائفين حقا”. وتضيف : “لقد عشت أطول دقائق في حياتي”. ولكن هذه المرة كان كل شيء جيدا. ولمست الطائرة المدرج وأبطأت سرعتها فيما اكتسح ارتياح القلق الذي كان سائدا في المقصورة.

وبعد أن عاشت هذا الكابوس، تعتزم كارولين نسيان كل شيء. تقول وهي مبتسمة : “أعتقد أن جميع ركاب الرحلة سيحتفلون هذه الليلة، وأنا معهم!”.