الصحافة الفلامانية  تطلق النار على نقابة FGTB وتصفها بالعصابة غير المعاقبة

هل كلفت الإجراءات غير المحسوبة التي قامت بها FGTB عند Herstal  حياة شخصين (حية سائحة دنمركية بمستشفى Vincent Jamoulle بلييج وحياة رجل أصيب بنوبة قلبية وهو في سيارته)؟ هل يستطيع ضمير النقابة الفرانكفونية تحمل وفاة شخصين؟. هذا هو الحال بالنسبة للكثيرين، بالرغم من أن أنه يبدو من المستحيل إثباته في نهاية الأمر.

إذا كان Marc Goblet يرفض باسم FGTB تحمل مسؤولية وفاة السائحة، إلا أن الأمين العام للنقابة الفرانكفونية قد أعلن أنه لن يكون هناك المزيد من إغلاق الطرق السريعة. وقد وعد بأنه “لن تتم تغطية أولئك الذين يرغبون في تنظيم إغلاق للطرق السريعة”.

وفي أعقاب هذه الأحداث المأساوية التي تسبب فيها الإضراب الذي قامت به نقابة FGTB، لم تدخر الصحافة الفلامانية ولا الناطقة بالفرنسية الكلمات في حق النقابة الوالونية.

يقول Jan Segers وهو صحفي سياسي بصحيفة Het Laatste Nieuws : “الإجراءات النقابية التي لا تعكر الصفو أو التي لا تزعج، هي عديمة الفائدة. لقد كان هدفهم هو الإزعاج، ولكن يتعين عليهم البقاء ضمن إطار قانوني أو تفضيل معقول. وللأسف، لا تعرف FGTB حدودها. كم من الوقت ستتصرف النقابة الحمراء كعصابة غير معاقبة وغير منضبطة؟ تذكروا الإجراء الذي جرى أمام واجهة حزب (MR) لـ Raymonde Le Lepvrier في متجر لبيع الملابس بنامور”.

“إنه حماس مسبق، وهو شعار مقاطعة لوكسمبورغ، ولكنه مناسب بشكل رائع. أكثر سخرية وأكثر بعدا وأكثر تطرفا من الآخرين. مع تهور حتى الموت بطريق لا إرادية. (…) وهذا سيعزز بارت دي ويفر في قناعته بأنه هو الجناح المسلح للحزب الاشتراكي : دولة داخل الدولة، بحقوقها وامتيازاتها الخاصة، على الطرق والسكك الحديدية. (…) لقد حان الوقت لتفكر نقابة FGTB في مسؤوليتها  الفكرية والاجتماعية، أم هل أنها لا تهتم؟”.

ولا يبدو أن صحيفة Het Nieuwsblad متساهلة أيضا. إذ أن الصحيفة الناطقة بالهولندية تتساءل : “لقد كان إضراب FGTB متطرفا. وكان لتعطيل حركة المرور حول مدينة كبيرة آثار مهمة. (…) وللأسف فنجاح هذا الاحتجاج هو الآن في ظل ذلك الجراح الذي منعوه من الوصول إلى مكان عمله. لم يعد هذا وقت منع السائقين بالنار والعنف. ما هو الهدف الذي سيصلون إليه بإغلاق الطرق السريعة؟”.

فيما أشارت صحيفة La Dernière Heure إلى “سوء نية FGTB”. فبالنسبة للصحيفة الناطقة بالفرنسية، كان من الأفضل الاختفاء عن الأنظار، مشيرة على أن المستشفى لم يظهر عدم التنظيم كما اتهمه Francis Gomez من FGTB Huy-Waremme. تقول صحيفة La Dernière Heure : “ببلجيكا، المستشفيات ليست بحاجة  لوجود جراح بالمؤسسة طوال ساعات الليل والنهار”.

وتتابع الصحيفة من خلال شرح أنه في حالة قطع تمدد الأوعية الدموية، فإن تأخير التدخل لثلاثة أرباع الساعة يمكن أن يكون قاتلا للمريض، لأن الأمر يشكل “حالة طوارئ مطلقة” ويتطلب تدخلا سريعا في الحال.