الشرطة القضائية الاتحادية ببروكسل تتمكن من تفكيك عصابة  متخصصة في تزوير وثائق الهوية

قالت النيابة العامة ببروكسل اليوم الاثنين أن الشرطة تمكنت في بداية الأسبوع الماضي من تفكيك عصابة متخصصة في إعداد وتهريب وثائق هوية مزورة. وقد تمركزت هذه العصابة في منطقة بروكسل وتتوفر على مجموعة من العملاء في بلجيكا وفي الخارج. وتم تقديم المشتبه بهم أمام قضاة التحقيق بعد الاستماع إليهم من طرف الشرطة القضائية الاتحادية ببروكسل. وصدر في حقهم أمر بالتوقيف ووضعوا رهم الاعتقال. ولا يزال التحقيق جاريا.

وجاء التدخل في أعقاب قضيتين ضمن “تهريب والاتجار بالبشر” اللتين تحقق فيهما الشرطة القضائية الاتحادية ببروكسل.

وقد بدأ التحقيق الأول بناءً على معلومات للشرطة بشأن تهريب وثائق مزورة. وبفضل التحقيق، تم التوصل إلى رؤية أفضل لطريقة تنفيذ الأنشطة الجنائية وبالتالي تم التوصل إلى التسلسل الهرمي للأشخاص المتورطين. وقد توفر المشتبه بهم الرئيسيون على سجلات دولية بعملاء ومزورين يلجئون إليهم.

وبدا التحقيق الثاني بناءً على اعتراض طرد موجه إلى اليونان في مطار بروكسل الوطني، ويحتوي على وثائق مزورة. وقد مكن التحقيق من تحديد هوية المشتبهيْن الرئيسيين اللذين قاما بإرسال الطرد. وبعد البحث، لم يكن طرد وحيدا بل كانت هناك شحنات أكبر من بعض الطرود التي تم اعتراضها.

وكان من التقليدي أن العناوين التي توجه إليها الطرود تقع في تركيا واليونان مما يترك إمكانية  الاعتقاد بأن هذه الوثائق المزورة تستخدم في تهريب البشر نحو أوروبا، وهو جانب مهم بالنظر إلى الإشكالية الحالية للاجئين كما تشير بذلك النيابة العامة.

وبما أن التحقيقان يظهران الكثير من العناصر المتماثلة، فقد تم تقرير تنظيم تدخل متزامن. إلا أنه تم تقديم الجدول الزمني للعملية حين علم المحققون أن المشتبه بهم الرئيسيون ينوون  العودة إلى بلادهم الأصلية انطلاقا من مطار شارلروا يوم الثلاثاء الماضي.

وبعد توقيف المشتبه بهم في المطار، أجريت عدة عمليات بحث في منطقة بروكسل وعملية بحث واحدة في أنتويرب.  وقامت الشرطة القضائية الاتحادية ببروكسل بتعاون مع الشرطة المحلية ببروكسل العاصمة وإيكسل والجنوب وميدي ثم الشرطة القضائية الاتحادية  بأنتويرب بإجراء اعتقالات لتسعة مشتبه بهم بالإضافة إلى ضبط ومصادرة عدد كبير من الأدلة.

أما فيما يتعلق بتهريب الوثائق، فقد تمت مصادر عدد كبير من وثائق الهوية المزورة وبيانات الهوية المستخدمة في إعداد هذه الوثائق بالإضافة إلى كمية كبيرة من البطاقات البيضاء البلاستيكية الضرورية لإعداد الوثائق المزورة. وإضافة إلى ذلك، تم تفكيك ورشة للإعداد. كما عثر الشرطة على أدوات كالحواسب وآلات الضغط والمطابع الخاصة بالبطاقات البلاستيكية والماسحات الضوئية وغيرها.