media

الشرطة البلجيكية لا تجرؤ على زيارة بعض أحياء مولنبيك

خرجت لجنة مراقبة جهاز الشرطة، في تقرير أنجزته العام الماضي بشأن دائرة الشرطة لبروكسل الغربية، بملاحظة رهيبة تفيد “بأنها شرطة لا اتصال لها بالمواطنين، ولا تعرف شيئا على الإطلاق بخصوص بعض الأحياء التي لا تتجرأ على الدخول إليها”. ووفقا للتقرير، فهناك صراع مفتوح مع السكان. ويوم أمس الأربعاء، قامت لجنة مراقبة الشرطة البلجيكية بتقديم موجز من التقرير للبرلمان، خلال جلسة مغلقة.

وتم توجيه النقد الرئيسي لشرطة بروكسل الغربية المسؤولة عن مولنبيك. وبأنها لا تزور “الأحياء الساخنة” إلا في حالة التدخل الضروري أو في حالة الطوارئ فقط. وخلافَ ذلك، فإنها لا تقحم نفسها هناك. “وبسبب ذلك، اتسعت الفجوة مع المواطنين” حسب ما ورد في التقرير.

ووفقا لـ Catherine De Bolle، المفوضة العامة للشرطة  الفدرالية، فإن أجهزتها تواجه مشاكل كبيرة. إلا أن الشرطة تحتاج إلى تنظيف حسب استنتاجات اللجنة P.

في العام الماضي، أجرى جهاز المراقبة الداخلية للشرطة تحقيقا في حيين حساسين من بين 1080 حي، للتحقق من أن خدمات الشرطة لا تزال قادرة على “ضمان الحد الأدنى من الأمن”.

وقد أُنجز هذا التحقيق بعد الجدل الذي دار حول رحيل وكالة الإعلانات Mortierbrigade التي سئمت من الانحراف والجريمة الصغيرة في الحي. تقول لجنة المراقبة : “يتعين على الشرطة بالفعل أن تبدأ في تحسين صورتها، أو جزء منها على الأقل، لدى السكان، الذين هي في صراع معلن معهم”.

وعلى أية حال فلا مجال لوجود مناطق انفلات أمني لا تخضع لمراقبة الشرطة. ووفقا للجنة مراقبة الشرطة فإن الشرطة تركز كثيرا على النهج القمعي، وبدلا من ذلك يتعين عليها استئصال الشر من جذوره. ” إن مشاكل انعدام الأمن في الأحياء لا تزال مستمرة وهي آخذة في توسيع الهوة بين الشرطة والسكان”.

ولا تجهل الشرطة المشاكل التي تشهدها محطة المترو Ribaucourt. “ولكن دائرة الشرطة لا تتناول الأسباب والعواقب. فالرد القمعي ليس كافيا”.

وللتذكير، فإن بلدة مولنبيك وجدت نفسها في قلب العاصفة بعد هجمات باريس. ووُجهت نعوث من قبيل : “محور الإرهاب”، “قاعدة خلفية لتنظيم الدولة الإسلامية”، “معقل إسلامي”، إلى البلدة من الخارج ومن بلجيكا. وقد مر عدد من الإرهابيين المشتبه بهم عبر مولنبيك، منهم : نموش والخزاني وعبد السلام وأباعوض، وكلهم لهم صلة من  قريب أو من بعيد ببلدية مولنبيك.

يقول المحلل السياسي بلال بنيعيش : “مولنبيك هي موطن الإسلام المتطرف”.