Attentats de Bruxelles

السبب الحقيقي وراء وقوع هجمات بروكسل

بلجيكا 24 – خسرت السلطات البلجيكية السباق أمام الخلايا الإرهابية بعد اعتقالها لصلاح عبد السلام الذي اعتبرته ضربة قوية للتنظيم الإرهابي. ففي ظل نشوة الانتصار التي عاشتها بلجيكا في أعقاب القبض على المطلوب الأول في أوروبا وتضخيم نتائج اعتقال الإرهابي الهارب في بلجيكا لأكثر من 100 يوم، تستيقظ العاصمة الأوروبية على كابوس هجمات هزت مطار بروكسل الوطني ومحطة مترو مالبيك نجح من خلالها الإرهاب في إعادة سيناريو ليلة باريس الدامية.

وفجأة تحولت شوارع بروكسل وأزقتها إلى ميدان عمليات مداهمة متحرك للشرطة والقوات الخاصة ووحدات تفكيك المتفجرات. وألقي القبض على العديد من المشتبه بهم. إلا أن كل ذلك الصخب لم يحجب الفشل القاتل الذي أصاب الأجهزة الأمنية البلجيكية والخطأ الاستخباراتي الذي تعيشه بلجيكا، بعد ظهور جوانب من عدم الثقة ما بين الأجهزة الأمنية بالبلاد.

ومن الواضح أن هناك عجزا واضحا في قدرة بلجيكا على السيطرة على أراضيها، مع وجود ثغرات أمنية كبيرة مما يثير الشكوك بشأن قوات التدخل ومكافحة الإرهاب. وقد أبانت الاعتداءات الأخيرة عن حجم المشكلات التي تواجهها بلجيكا تجاه التهديدات الإرهابية التي تستهدفها، وكشفت ضعف الإمكانيات الأمنية سواء من ناحية العتاد أو النظرة الأمنية أو التخطيط.

وكانت عملية الدهم التي أدت إلى اعتقال صلاح عبد السلام، قد أثبتت أن الرجل استطاع بفضل مساندة قوية من معارفه أن يبقى مختفيا لحوالي 4 أشهر في الحي نفسه الذي نشأ به، بالرغم من مراقبة الأجهزة الأمنية للحي. وكان تقرير لشرطة “مالين” يحتوي على معلومة دقيقة بشأن مخبأ صلاح عبد السلام بمولنبيكن وكان العنوان الذي استخدمه عبد السلام كمخبأ مذكورا بشكل واضح في هذا التقرير. غير أنه لم يتم تقدير تقييم المعلومات بشكل جيد، ففشلت شرطة “مالين ” في إيصال العنوان إلى وحدة مكافحة الإرهاب مما تسبب في تأخر القبض على المطلوب رقم واحد بأوروبا.

وكان الرئيس التركي قد كشف يوم الجمعة أن إبراهيم البكراوي، وهو أحد انتحاريي مطار زافنتيم كان قد اعتقل بتركيا في يونيو 2015 وتم ترحيله إلى بلجيكا وأنه تم إبلاغ السفارة البلجيكية بذلك. وأشار الرئيس التركي إلى أن بلجيكا لم تؤكد صلته بالإرهابيين “رغم تحذيرنا”، حسب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان .

وألقى وزير الداخلية جان جامبون، الذي كان قد قدم استقالته إلى رئيس الوزراء شارل ميشال فرفضها هذا الأخير، باللائمة على مسؤول أمني فيما يتعلق بتسليم إبراهيم البكراوي الذي من المفروض أنه إرهابي، مضيفا أن ذلك يعتبر إهمالا غير مسبوق  وينبغي محاسبة الجميع.

وبعد وقوع الهجمات التي استهدفت مطار بروكسل ومحطة المترو وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، اتهم وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون الأجهزة الأمنية بكونها فشلت في حماية مواقع حساسة.

والسؤال الذي يظل في حاجة على جواب هو من المسؤول الفعلي عن الانفلات الأمني والفشل الاستخباراتي الذي تعيشه بلجيكا، بالرغم من توفر معلومات لو أخذت بعين الاعتبار لتم تفادي إراقة دماء الأبرياء.

2 تعليقان

  1. الجهاز الاستخبراتي البلجكي يجب عليه ان يستعين بالعامل البشري رغم تتطور التقنيات الا انها اثبتت فشلها بنسبة كبيرة بالمقارنة مع التجربة المغربية والتي حققت نجاحا ملحوظا في افشال كل المحاولات لزعزعة الاستقرار

  2. هذه هي عيوب الأنظمة البيروقراطية ،و الإدارية بالتحديد، أنظمة التعامل ب أطالت الإجراءات و أطالت امد إنهاء المعاملة تكون نتائجه عكسية وقد تكون كارثية كما نري اليوم ف اخفاق وزارة الداخلية في التعامل مع هكذا ملف شائك لابد من اعادة النظر في آلية تبادل المعلوماتية بين اجهزة الدولة و كذالك يجب اخد بعين الاعتبار نظام الفدرالية في المملكة البلجيكية يبدو وكأنه هو نظام تصفية حسابات بين الأقاليم وليس نظام حكم للحفاظ على توازن الأقليات للحفاظ على وجودهم كا قومية عرقيه او دينية او جغرافية .
    ف بالتالي اعتقد لابد من مراجعة هكذا أنظمة و خلق إرادة الأمن القومي العام فوق كل اعتبار دون الرجوع الى النظام البيرقراطي وان تعارض مع أسس بناء المملكة الدستورية . وجهة نظر