الخطوط العريضة لسياسة تيو فرانكين بخصوص الهجرة

في نوفمر 2014 قدم تيو فرانكين (N-VA) كاتب الدولة لشؤون الهجرة واللجوء الخطوط العريضة لسياسته تجاه اللجوء.ومنذ تشكيل الحومة وتيو فرانكين يسعى لتنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تتعلق بالمهاجرين والتي تشمل:

  • تسريع معالجة طلبات اللجوء التي لا تنبني على أي أساس : طلب تيو فرانكين من المفوض العام لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية (CGRA) تمديد قائمة بلدان المنشأ “الآمنة”، وذلك لتسريع إجراءات دراسة ملفات الوافدين من هذه البلدان في 15 يوما بدل ثلاثة أشهر. وعلى طالبي اللجوء تقديم أدلة وعناصر تؤكد بوضوح عدم الأمان في بلدانهم.

وشملت هذه النقطة ملفات طالب اللجوء القادمين من ألبانيا، البوسنة والهرسك، الهند، كوسوفو،مونينيغرو، صربيا ومقدونيا. وأضيفت إليها كل من أرمينيا، جورجيا، مولوفا، السنغال، الكامرون وتونس

 

  • اعتماد “حق الدور” لطالبي  اللجوء غير الأوروبيين (بدفع مبلغ مالي): ابتداءَ من 2015، أصبح لزاما على طالبي اللجوء دفع رسوم تتراوح ما بين 60 و215 يورو لتغطية تكاليف معاجة ملفاتهم. الوافدون الجدد  الذين جاءوا للدراسة أو للتجمع العائلي يدفعون 160 يورو.أما بالنسبة لتصاريح العمل وتسوية الأوضاع، فالمبلغ يرتفع إلى 215  يورو.وتأمل الحكومة بذلك أن تجني حوالي 9,3 مليون يورو سنويا. وتم فرض هذه الضريبة في شهر مارس، إذ يتوقع تيو فرانكين أن يصل المبلغ إلى 9,6 مليون يورو هذه السنة.

 

  • تقليص مراكز الإيواء المتعددة : عملت الحكومة على مواصلة فكرة التقليل من مراكز الإيواء المخصصة للمرشحين للجوء، والتي كانت كاتبة الدولة السابقة d’État Maggie De Block قد أجرتها طيلة مدة ولايتها (وكانت قد قررت تفكيك 5748 مركز إيواء). وأزالت الحكومة الجديدة 2057 مركزا. وبقي 18.828 مركز إيواء منهم 2193 مركزا معزولا. يقول تيو فرانكين : “مع خطة التفكيك هذه، ستقلل الحكومة من عدد مراكز الإيواء على المستوى الطبيعي قبل أزمة الاستقبال، وستحافظ على شبكة استقبال فعالة، ومجهزة بشكل أفضل، بسبب القدرة الفاصلة المتوقعة وذلك لمواجهة أزمة مستقبلية “

 

  • تخفيض عدد تسويات الوضعية : انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تمت تسوية وضعيتهم عام 2014 بنسبة الربع عن العام الذي قبله. وانخفضت تسوية الأوضاع لأسباب إنسانية بشكل كبير في حين تضاعفت تسوية الأوضاع لأسباب طبية.

في 2014، تمت تسوية وضعية حوالي 680 شخصا لأسباب إنسانية مقابل 1131 شخصا في العام السابق. بينما تحول عدد التسويات لأسباب طبية من 148 في 2013 إلى 295 في 2014. بالإضافة إلى عشرين تسوية لأسباب استثنائية.

وتراجع العدد الإجمالي لتسويات الأوضاع من 1336 في 2013 إلى 994 في 2014 بينما انتقل عدد الملفات المدروسة من 23.500 ملفا إلى 14.000 ملفا. ويُرجِع تيو فرانكين هذا الانخفاض إلى تراجع الهجرة الاقتصادية الآتية من دول البلقان، وطلبات  اللجوء التي تتاتبع والإجراءات المسرعة.

 

  • تحسين أوضاع القاصرين غير المصحوبين : أعلن تيو فرانكين بنهاية السنة الماضية، أن حماية القاصرين الأجانب غير المرافَقين لا تزال من أولويات الحكومة. فكان أن أُنْشِأَ مجلسُ دعاوى الأجانب (CCE) وهو هيئة إدارية تطعن في القرارات الصادرة عن المفوض العام لشؤون اللاجئين وعديمي  الجنسية، ومكتب الهجرة  وضد كل القرارات الفردية الأخرى المستمدة من قانون الدخول إلى التراب الوطني والإقامة وحضر إقامة الأجانب وإبعادهم. وقد جاء أنشاء هذه الهيئة لتسريع تجهيز الطعون. وبالتالي فقد تراكم عدد الملفات المحالة  إلى (CCE) من 8539 ملفا سنة 2010، إلى 31655 ملفا في بداية هذه السنة. يقول تيو فرانكين : “هذا التراكم يخلق نوعا من عدم الأمان القانوني غير المقبول”.

ويعود ذلك إلى اعتماد قوانين صارمة في لم شمل الأسرة، وهذا ما يدفع المزيد من الأشخاص القاصرين إلى تقديم طعون للسماح لهم باستقدام أولياء أمورهم إلى بلجيكا. ويطالب كاتب الدولة لشؤون الهجرة واللجوء بقانون جديد للهجرة “يتضمن إجراءات أقل ولكنها فعالة”.

 

  • تبني سياسة العودة “الطوعية ” إذا كان ذلك ممكنا : انخفضت عدد العائدين الطوعيين الذن لا يحملون وثائق في 2014 للمرة الأولى من 2010 بسبب الوفورات المفروضة. في السنة الماضية، وصل عدد الذين لا يتوفرون على وثائق ورفضت طلباتهم للجوء واختاروا العودة الطوعية لأوطانهم  إلى 2586 شخصا مقابل 3167 في 2013. ويفسر هذا الانخفاضَ عدم توفر أماكن في المراكز المعزولة بحسب مكتب الأجانب.

يقول Geert De Vulder الناطق باسم مكتب الأجانب : ” قبل سنتين،كنا نتوفر على 600 مكان، بينما أصبح عددها اليوم 480 فقط”.

ويبقى من الصعب التوفيق الوفورات وأهداف كاتب الدولة والذي  جعل من إبعاد من لا يتوفرون على وثائق نقطة مهمة في سياسته المتعلقة باللجوء والهجرة. إذ يرغب في مواصلة الدعوة إلى رحلات جماعية بالتنسيق مع الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (Frontex) وذلك لإبعاد الأشخاص في وضعية غير شرعية. هذا التنسيق تتحمل فيه الوكالة  80% من مصاريف الطيران، الذي غالبا ما يتم تنظيمها بالتعاون مع دول أوروبية أخرى. وبحسب فرانكين فإن الميزانية التي تخصصها لـ”رحلاتها الخاصة” تراوح ما بين 8 إلى 9 مليون يورو سنويا.

 

  • برنامج Gaudi : وهو مشروع انطلق من 11 سبتمبر 2014 وحتى 18 يناير 2015 ويستهدف النشالين الذين لا يتوفرون على أوراق شرعية، وبنص على إرسال، وعلى وجه السرعة، النشالون الأجانب الذين يتم إيقافهم ولا يتوفرون على وثائق تثبت وجودهم في بلجيكا.

ووصف تيو فرانكين العملية بالناجحة. ففي غضون شهر ألقي  القبض على 542 شخصا غير شرعي بعد ارتكابه لجريمة : 131 منهم تم إيداعهم في مراكز الاحتجاز. بينما 247 شخصا توصلوا بأمر مغادرة الأراضي البلجيكية.

 

Belg24