الجمهوريون يتعاملون مع كليتنون بحذر في موضوع سنها

لم تنطلق حملة هيلاري كلينتون الانتخابية سوى من ثلاثة أسابيع فقط ورغم ذلك يهاجمها الجمهوريون في كل شيء بدءا من الهبات المقدمة لمؤسسة أسرتها الخيرية إلى فترة توليها وزارة الخارجية إلى علاقتها بوول ستريت لكن منافسيها ولجان العمل السياسي التي تدعمهم يتعاملون بحذر في موضوع حساس.. سنها.

وستكون كلينتون في حالة انتخابها في نوفمبر تشرين الثاني من عام 2016 في التاسعة الستين وستصبح ثاني أكبر من يؤدي اليمين الرئاسية في فترة ولايته الأولى بعد رونالد ريجان الذي أتم السبعين بعد أسابيع من تأدية اليمين وتوليه المنصب عام 1981.

وطاردت مسألة السن والحالة الصحية مرشحين سابقين كانا في نفس العمر تقريبا هما بوب دول في انتخابات عام 1996 وجون مكين في انتخابات عام 2008 وكان الاثنان في الحادية والسبعين خلال السباق.

ونشرت مجلة تايم صورة لدول على غلافها متسائلة عما إذا كان “كبيرا جدا” على المنصب. أما مكين فقد كان حريصا على أن يبرز أنه في كامل لياقته الصحية بالقيام بحملات انتخابية تقصم الظهر.

وقال ستيف شميت الذي كان مديرا لحملة مكين “لا أظن أن السن مسألة أساسية في أي حملة رئاسية… هناك خيط رفيع بين العجوز والعاجز.”

لكن عددا من حملات الجمهوريين الانتخابية التي تبدو في موقع يمكنها من استغلال مسألة السن لا تريد أن تتطرق إلى الأمر.. على الأقل بشكل مباشر.

ويعد هذا تغيرا عما حدث منذ بضعة شهور فقط حين تحدث السناتور راند بول (52 عاما) وحاكم ويسكونسن سكوت ووكر (47 عاما) الطامحان إلى الرئاسة عن سن كلينتون صراحة وقالا إن هذه النقطة قد لا تكون في صالحها. بل إن السناتور الجمهوري ميتش مكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ شبهها بإحدى بطلات المسلسل التلفزيوني (ذا جولدن جيرلز) الذي يدور حول أربع نساء كبيرات في السن يعشن معا.

وقال بول في نوفمبر تشرين الثاني مشيرا إلى سن كلينتون “أعتقد أن قيامها بحملة من أجل الرئاسة سيكون تجربة بدنية شاقة.” لكن حملة بول لا تتحدث الآن عن هذه المسألة ورفضت التعليق على الأمر كما فعلت ذلك أيضا لجنة العمل السياسي لووكر رغم أنه قال في الخريف الماضي إن بوسعه الترشح للرئاسة “بعد 20 عاما من الآن” حين يكون قريبا من سن كلينتون الآن.

وقال مساعدون لبول ولووكر والسناتور ماركو روبيو (43 عاما) وأيضا واضعو السياسات الاسترايجية للحزب الجمهوري إنه لا توجد حاليا رغبة في مهاجمة كلينتون بشكل مباشر فيما يتعلق بسنها ولياقتها الصحية للمنصب حتى بعد سقوطها عام 2012 وإصابتها بارتجاج وجلطة كان من الممكن أن تهدد حياتها.

وبالمثل قالت لجان للعمل السياسي مناهضة لكلينتون منها (مفترق الطرق الأمريكي) و(أمريكا تنهض) و(مواطنون متحدون) إنها لا تعتزم نشر إعلانات تركز على مسألة تقدمها في العمر.

وقالت كيليان كونواي خبيرة استطلاع الرأي “ليس من الحكمة أن تهاجم خصما سياسيا بسبب صفات شخصية غير قابلة للتغيير مثل العرق والنوع والسن.” وأشارت إلى أنها التقت بما لا يقل عن خمس حملات رئاسية جمهورية طلبت خدماتها ولم تشر أي منها إلى رغبتها في مهاجمة كلينتون في مسائل تتعلق بالسن.

ويقول واضعو استراتيجيات الجمهوريين إنه في الوقت الذي تلاحق فيه كلينتون أسئلة متعلقة بالهبات الأجنبية لمؤسسة كلينتون وانتقادات بشأن استخدامها بريدها الإلكتروني الخاص أثناء عملها في الخارجية الأمريكية لا يوجد مبرر في الوقت الراهن لمهاجمتها في مسألة قد لا تكون مفيدة بل مثيرة للانقسامات.

وهم يخشون أن يتسبب التركيز على تقدم كلينتون في العمر في نفور ناخبات يحتاج الجمهوريون إلى أصواتهن للتنافس في الانتخابات العامة السنة القادمة.

وقالت خبيرة الاستطلاعات أنا جرينبيرج إن النساء الأكبر من 50 عاما سيشكلون على الأرجح أكبر كتلة بين الناخبين عام 2016.

ورغم العزوف عن شن هجوم صريح على كلينتون لجأ بعض الجمهوريين إلى طرق أخرى للتنويه بأن سن كلينتون يجب أن تدخل في حساسات الناخبين. فقد طرحوا الأمر على أنه مسألة متعلقة “بالأجيال” وأشاروا إلى أنها ابنة سياسات القرن العشرين.

وحين أعلن روبيو عن ترشحه الشهر الماضي تحدث عن كلينتون وهو أصغر منها بربع قرن قائلا إنها “زعيمة تنتمي إلى الأمس”.

والملفت أنه لجأ في ذلك إلى أسلوب استخدمه الرئيس الأسبق بيل كلينتون زوج المرشحة الديمقراطية المحتملة خلال حملة إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية أمام دول عام 1996.

وحينها قال “لا أعتقد أن سن السناتور دول كبيرة على الرئاسة لكن ما أتشكك فيه هو قدم أفكاره.”

وكالات