التمويل الإسلامي الجماعي يثبت نجاحه في بروكسل

بلجيكا 24 – يوجد العديد من الجمعيات المسلمة التي تعتمد في الوقت الراهن على كرم المؤمنين لإنجاز مشروع تربوي أو ثقافي أو ديني في العاصمة بروكسل، و على رأس هذه الجمعيات، المدرسة الإسلامية الابتدائية” الغزالي”، التي تقع في مولنبيك، التي أطلفت مؤخرا دعوة إلى التبرع داخل المجتمع المسلم، و الهدف هو بلوغ 500 ألف يورو، إذا أمكن، و التي ستساعدها على تحقيق مجمل أشغال إعادة التطوير اللازمة. حيث يقول صلاح الدين فوشالي من السلطة المنظمة : “لدينا تصريح التخطيط، و لكنه سينتهي قريبا، و لذا قررنا التحرك بسرعة، لقد جمعنا بالفعل الأموال، و لكن قد لا نصل إلى 500 ألف يورو”.
و تأمل مدرسة الغزالي في إنشاء ثلاثة أقسام للدخول المدرسي، و قاعة جديدة للرياضة و ملعب.
و على غرار ذلك، فإن مركز الحكمة الذي يقع بفورست، يطمح بدوره إلى فتح رابع مدرسة ابتدائية مسلمة بلجيكية، و لا يزال المبادرون إلى المشروع، و الذين جمعوا مليون يورو، يبحثون عما يقرب من 500 ألف يورو لإتمام الأشغال، و هناك مشروع آخر و لكنه مشروع فني و ثقافي، و هو مشروع للجمعية ذات الهدف غير الربحي “راس الحانوت”، التي أعلنت في مارس الماضي، عن رغبتها في جمع 700 ألف يورو بهدف أنشاء أضخم مركز ثقافي و فني في مولنبيك، و أوضح إسماعيل، أحد مؤسسي الجمعية غير الربحية في وقت سابق ، قائلا بثقة : “نحن واثقون من أننا سنجمع هذا المبلغ”.
و مع أن الدعوة إلى التبرع بهدف بناء مدرسة أو مركز ثقافي هي جديدة نسبيا، إلا أن الخطوة مستخدمة منذ وقت طويل من قبل أنصار المشاريع الدينية، فقد حقق مسجد قباء الذي يقع بسكاربيك مؤخرا رقما قياسيا  بخصوص مشروع إعادة التطوير الطموح، في حين أن مسجد الخليل المتواجد بمولنبيك، قد جمع بالفعل مئات الآلاف من اليورو بغرض توسيعه.
و يرى الخبير في الشؤون الإسلامية، Michael Privot، إن هذه المشروعات الطموحة التي تتم دعوة المجتمع المسلم إلى تمويلها، تقتصر على بروكسل أساسا، و يقول هذا الخبير في جامعة لييج : “هنا توجد الإمكانات الاقتصادية، و هنا تنبثق طبقة متوسطة حقيقية بقدرة شرائية مرتفعة للغاية، و يجب القول أيضا أنه ببلجيكا، لا يشعر المسلمون أحيانا أنهم مدرجون بما يكفي في الركائز الموجودة ببلجيكا، و لاسيما في صناديق التأمين التبادلي أو الجمعيات، وهم لا يشعرون دائما أنهم معنيون بما هو موجود”.
و يلاحظ Michael Privot أن هناك أيضا هذا الحافز للعطاء و إظهار الكرم داخل المجتمع، مشيرا إلى أن ذلك ليس جزء من الركائز الخمسة، و لكن ينظر إليه دائما بشكل جيد، و يبقى أن نرى في غضون سنوات قليلة ما إذا قد تنتهي هذه المشاريع الجارية التي تستند إلى التمويل التشاركي الذي يدعى أحيانا بالتمويل الجماعي، على نحو أفضل.