التدفق الهائل للمهاجرين يقلق أجهزة الاستخبارات ببلجيكا

أوضحت الصحيفة الفلامانية Het Nieuwsblad أن التدفق الهائل للمهاجرين على بلجيكا في الأسابيع الأخيرة أثار قلق أجهزة الاستخبارات، التي لا تستبعد فرضية تسلل الجهاديين القادمين من تنظيم  الدولة الإسلامية.

 

“لقد استوردنا 4 آلاف مقاتل بشكل سري إلى أوروبا. إنهم يستغلون كرم الدول المتقدمة في غرب أوروبا لجعل المقاتلين يتسللون بين اللاجئين”. وجاء هذا الإعلان بطريقة مجهولة من قبل أحد مهربي داعش، والذي لا يمكن أخذه على محمل الجد وفقا لخبراء مكافحة الإرهاب. ووفقا لهم فإن هذا التصريح ليس له هدف إلا زرع الخوف وخلق جو من الذعر.

 

يقول François De Smet مدير المركز الاتحادي للهجرة (Myria) على أمواج إذاعة RTL : “يبدو أن الناس الذين يصلون هم من جانب الضحايا، وخاصة ضحايا بشار الأسد وأيضا تنظيم الدولة الإسلامية، وهم ضحايا الإسلام المتطرف. وفي الواقع، فإن الهجمات ومحاولات الهجوم التي وقعت، لم يكن مرتكبوها آل كاوشي وآل نموش والآخرون مهاجرين. ولم يكونوا أناسا قدموا في القوارب أو في الشاحنات. حتى أنهم لم يكونوا محتاجين، وكان لديهم جوازات سفر من هنا لأنهم من بلادنا. ويمكن أن يحدث أي شيء في المستقبل، ينبغي أخذ الحذر، ولكن لماذا يريد الجهاديون إخفاء أشخاص لدى طالبي اللجوء المضطرين لإعطاء بصماتهم، والمضطرين لاتباع مسار خاص، لا أرى ضرورة في ذلك”.

 

ومع ذلك، لازال هناك بعض الخوف داخل أجهزة الاستخبارات. وبالنسبة لـ Étienne Annaert المندوب الدائم لدى النقابة المستقلة لأجهزة الشرطة والأمن (Sypol)، فإن هذا النوع من التهديدات ينبغي أن يؤخذ على محمل الجد.  يقول : “ليس هناك بالتأكيد 4 آلاف إرهابي بين المهاجرين الذين احتشدوا في أوروبا. بل ليس هناك مائة، ولكن يكفي أن يكون هناك عشرة أو حتى متطرف واحد”.

 

من الواضح جدا أن أنه لم يتم تسجيل أي جهادي متسلل حتى الآن في بلادنا. يحذر السيد Étienne Annaert قائلا :  “ولكن ما من شك في أنه من بين آلاف المهاجرين، هناك بالفعل أشخاص خبثاء. فكيف إذن يمكنكم تفسير أن بعض اللاجئين يتمكنون من دفع آلاف اليورو للسفر إلى هنا في حين أنهم يكسبون بالكاد يورو احد يوميا في بلادهم الأصلية؟ ليس من المستبعد أن يكون بعض الأشخاص مدعومين من تنظيم الدولة الإسلامية أو تحت رعايته.وعلى أية حال، كلما زاد عدد المهاجرين كلما أصبح الخطر كبيرا”.

 

وإذا لم يكن هناك لحد الآن أي حاجة للذعر مطلقا، فإنه لا يمكن استبعاد أي فهل إرهابي أبدا. وتتابع Sypol من جهتها : “من الناحية الأمنية، تتجلى المشكلة الكبرى في التصفية والفرز. فكيف يمكن معرفة اللاجئ من غيره على وجه اليقين؟ يمكن لهؤلاء الأشخاص قول ما يريدون. والأغلبية يتحدثون عن نفس الرواية. ومن الصعب تحديد المكان الذي جاؤوا منه”.

 

في الوقت الراهن، يعمل أمن الدولة جنبا إلى جنب مع دائرة الأجانب والمفوضية العامة لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية لإجراء فحص لكل الوافدين الجدد. وتدعو Annemie Vansichen رئيسة Sypol لمزيد من التعاون بين مختلف أجهزة الاستخبارات بأوروبا.

 

“يتوجب علينا أن نتساءل دائما كيف نشأ هذا التدفق الهائل للمهاجرين. لأن ما يحصل الآن ليس صدفة. بل هو نزوح مدبر ومنظم، من طرف أشخاص يريدون زعزعة استقرار مجتمعنا. وللأسف لا بد من القول في هذه الحالة بأن أمننا ليس محصنا”.

 

كتبت فاطمة محمد