1E0VkGt

البلجيكيون يرفضون تصريحات “دي ويفر” العنصرية في حق الأمازيغ المغاربة

 

تتواصل ردود الفعل الغاضبة من التصريحات العنصرية التي أطلقها عمدة مدينة “أنتويرب” شمال بلجيكا، وزعيم حزب رابطة الفلامنيين الجدد “بارت دي ويفر”، في حق الأمازيغ المغاربة المقيمين ببلجيكا، حيث أظهر استطلاع للرأي أن غالبية البلجيكيين “مصدومون” من تلك التصريحات العنصرية.

وأظهر الاستطلاع، المنجز من طرف ثلاث أكبر صحف في بلجيكا، أن 63 في المائة من البلجيكيين يعتقدون أن زعيم حزب رابطة الفلامانيين الجدد، هو الرجل الأقوى في التحالف الحكومي.

وأعرب قطاع عريض من المصوتين البلجيكيين عن رفضهم للتصريحات التي أدلى بها هذا المسؤول البلجيكي في حق الأمازيغ المغاربة المقيمين في بلجيكا، عندما وصفهم بالمجتمع المنغلق، والذي يميل إلى التطرف.

وقال 60 في المائة من البلجيكيين إنهم صدموا من تصريحات المسؤول الحزبي البلجيكي، معتبرين أنها تعبر عن “غياب التسامح مع المغاربة وعدم قبول الاختلاف”، مبرزين أن التصريحات العنصرية في حق الأمازيغ المغاربة “لا تعبر عن الواقع وغير منصفة في حقهم”.

ورغم موجة الاستنكار الواسعة لتصريحات المسؤول البلجيكي في حق المغاربة، إلا أن الاستطلاع دق ناقوس الخطر حول صعود اليمين المتطرف في هذا البلد الأوروبي، وتقبل فئة مهمة من البلجيكيين للخطاب اليميني المتطرف.

هذا المعطى أظهرته نتائج استطلاع الرأي، عندما كشفت أن حوالي 30 في المائة من المستجوبين عبروا عن تقبلهم لخطاب اليمين المتطرف، وأكدوا إمكانية التصويت لصالحه أيضا.

ورفض الناشط الأمازيغي، عادل أداسكو، وصف الأمازيغ كمنغلقين ورافضين للاندماج، “لأنهم أكثر الناس اندماجا وانفتاحا على الغير، وخير دليل على ذلك تاريخ شمال إفريقيا” وفق تعبير نفس المتحدث.

ورجح أداسكو أن المسؤول البلجيكي لا يقصد الأمازيغ بصفة عامة، “ولا الجمعيات الأمازيغية الحداثية المتواجدة في بلجيكا، والتي تعمل على مساعدة العائلات المهاجرة على الاندماج”، مبرزا أن المقصود عائلات أمازيغية محافظة تم استقطابها من طرف ما أسماها “الوهابية العالمية السائدة في الغرب”.

هذه العينة تميل، حسب المتحدث، “إلى العزلة والانغلاق ضدّ المجتمع الذي تعتبره كافرا”، مستطردا أن هذه الوضعية لا تقتصر على الأمازيغ وحدهم، بل على عائلات أخرى من جاليات غير أمازيغية، تنتمي إلى نفس التوجه، ومنها عائلات من خارج البلدان المغاربية.

ورفض الناشط اختزال مشكل التطرف ورفض الاندماج، في الأمازيغ وحدهم”، وقال إنه “منطق خاطئ”، مشددا على أن الجالية المغربية تضم أغلبية من المسلمين المعتدلين الذين لا يجدون صعوبة في الاندماج، وأقلية من المتطرفين كما هو شأن الجاليات الأخرى”.

ولفت عضو هيئة شباب تامسنا الأمازيغي إلى أن “الجمعيات الأمازيغية في المهجر كانت سباقة إلى الدعوة إلى استعمال الثقافة الأمازيغية، من أجل تسهيل اندماج المهاجرين الناطقين بالأمازيغية”، على حد قوله.