8bc337655288ef9a4b607e500e55e48b-474x330

الارتفاع الحاد في عدد طالبي اللجوء يربك السلطات البلجيكية

الارتفاع الحاد في عدد طالبي اللجوء يربك السلطات البلجيكية

أدى الإرتفاع غير المسبوق في عدد طالبي اللجوء في بلجيكا إلى حالة إرباك لدى السلطات المختصة في البلاد، والتي تعاني من نقص الأماكن المخصصة لإيواء هؤلاء ومن إقتطاعات هامة في الموازنات.

ويعقد وزير الهجرة واللجوء ثيو فرانكن، سلسلة من الاجتماعات خلال هذا الأسبوع مع مسؤولي وممثلي المراكز والهيئات المحلية والفيدرالية المتخصصة بالتعامل مع ملفات طالبي اللجوء لمعاينة الوضع.

وقد فوجئت السلطات بارتفاع حاد في عدد طالبي اللجوء خلال شهر تموز/يوليو الماضي، حيث تم تسجيل حوالي ثلاثة آلاف طلب، وهو الرقم الأعلى منذ شهر كانون الثاني/يناير2001.

وتشير الأرقام المتوفرة لدى المفوضية العليا للاجئين، وهي الهيئة المختصة بمعاينة ملفات طالبي اللجوء إلى تسجيل حوالي اثني عشر ألفا ومائة وعشرين طلب لجوء خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، “ضمن الظروف الدولية الحالية، لا يمكن توقع انخفاض هذا العدد قريباً”، حسب مصادر المفوضية.

ولاتزال الأرقام المسجلة هذا العام بعيدة عن الرقم القياسي الذي تم تسجيله عام 2011حيث اقترب عدد طلبات اللجوء من خمسة وعشرين ألفا وخمسمائة طلب، وهو الأعلى خلال العقد الأخير.

وقد إحتل القادمون من سورية هذا العام رأس قائمة المتقدمين بطلبات لجوء في بلجيكا، يليهم الأفغان، ثم الصوماليون فالعراقيون، “هناك57.6% من الملفات تؤدي إلى منح أصحابها وضعية الحماية الدولية المؤقتة”، حسب مصادر وزارة الهجرة واللجوء.

وتواجه السلطات البلجيكية نقصاً حاداً في الأماكن المتوفرة لايواء هؤلاء، إذ يتعين إضافة ألفي مكان إضافي بشكل عاجل إلى الأماكن الستة عشر ألفا ومائتين وسبعين تقريبا، المتوفر حالياً، ولهذا يتم اللجوء إلى فتح أبواب ثكنات عسكرية قديمة ومراكز شبابية ومساكن تابعة للخدمات الاجتماعية في مختلف مناطق البلاد.

وتعليقاً على هذا الأمر، وصف مدير المركز الفيدرالي للهجرة فرانسوا دو سميت، بـ”الشديد التعقيد” التعامل مع هذه المشكلة من مختلف النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مسلطا الضوء على العديد من التحديات التي يواجهها المسؤولون السياسيون في إطار تعاملهم مع ملف الهجرة واللجوء، “هناك ضغط من الرأي العام، الذي قد لا يتعامل بالضرورة بإيجابية مع الظاهرة”، حسب تعبيره.

أما بشأن الوضع في بلجيكا، فقد أكد مدير المركز الفيدرالي للهجرة أن الهيئات المحلية والفيدرالية المعنية تواجه مشكلة الاقتطاعات المالية وإجراءات التقشف التي تقوم بها الحكومة والتي تحد من القدرة على النهوض بتحدي تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء.

ولا تعتبر بلجيكا من الدول الأوروبية التي تستقطب العدد الأكبر من المهاجرين وطالبي اللجوء، إذ تنتهج سياسة حازمة تجاه هذا الأمر.

كتبت: فدوى وعلي