l'execution en egypt

الإعدام في عهد السيسي وسيلة للتخلص من الخصوم

لا يمر يوم من دون اعتقال مواطنين في مصر بمختلف شرائحهم باعتبارهم ومعارضين للنظام بتهم مختلفة، أهمها التظاهر، وصولاً إلى تهم من مثل “محاولة إسقاط الحكم”. ويتكدس عشرات آلاف المعتقلين السياسيين من مختلف الانتماءات الفكرية والتوجهات السياسية في السجون المصرية ، وهم عديدون أولئك الذين يقضون فترات طويلة في السجن، من دون محاكمة أو توجيه اتهامات رسمية لهم، مما دفع بالسلطات المصرية إلى الإعلان عن بناء سجون جديدة.

 

فمنذ اللحظة الأولى لتسلم السيسي حكم مصر، شن نظام الطاغية حملة دامية ضد معارضيه من الإخوان، فارتكب واحدة من أكبر المجازر في تاريخ مصر الحديث في “رابعة العدوية”، واعتقل الآلاف من المؤيدين للرئيس الشرعي المخلوع. وتوالت حملات كمّ الأفواه التي تعرض لها طلاب المدارس والجامعات والحركات السياسية المعارضة، ومنها حركة “6 ابريل” والعمال المضربون. بالإضافة إلى التضييق على الحقوقيين وقرارات منع سفر  وحالات الاختطاف القسري للمواطنين والمواطنات. فيما تبارك أحزاب ليبيرالية، وأخرى محسوبة على اليسار، نظام الطاغية الذي يسمي نفسه الثورة المضادة، وذلك بحجة محاربة الإرهاب والإخوان المسلمين.

 

ويواصل السيسي سياسة البطش في ظل الصمت الدولي، وإمعانا في سياسته الإجرامية قام نظامه بإصدار أحكام  بالإعدام لكل من تاقت نفسه للعدل ونادي برفع الظلم. فقد ارتفعت وتيرة الحكم بالإعدام في مصر في الأشهر الأخيرة على نحو متسارع. وتصدر المحاكم العسكرية والمدنية على حد سواء الأحكام بالإعدام. وقد صدرت حتى الآن مجموعة كبيرة من أحكام الإعدام الجماعية في مصر للإخوان ومؤيديهم. كما تمت تبرئة رموز النظام القديم في المقابل مما يوضح أن الأمر يسير وفق نظام ممنهج. بل ومن سخرية القدر أن القضاء المصري كان قد أصدر أحكاما بالإعدام في حق أعضاء من حركة حماس الفلسطينية كانوا في عداد الأموات.

 

ومن الملاحظ أن الإعدام في مصر بات ممنهجًا فى عهد العسكر، فقد اعترف الطاغية المصري عبد الفتاح السيسي في يناير 2015، من دون حرج، بأنَّ بلاده ما زالت لا تحترم حقوق الإنسان بشكل صريح، وقال: “لا أحد ضد حقوق الإنسان، لكن مصر تمر بظروف خاصة”. ويعتبر السيسي أحكام الإعدام الطريقة الوحيدة للتخلص من الخصوم. وهو بذلك يطلق “عهدا من الرعب” في مواجهة معارضيه. يقول الأكاديمي عماد شاهين الذي حكم عليه بالإعدام غيابيا في مصر : “إن مثل هذه الأحكام رسالة للشعب المصري بمجمله مفادها أن عصر الرعب مستمر وأنه من الخطر جدا معارضة نظام السيسي”.