arme biologique mortelle

الإرهابيون الذين اعتقلهم المغرب كانوا يتوفرون على سلاح بيولوجي قاتل

بلجيكا 24 – استطاعت RTL الحصول على التقرير الذي حلل الأسلحة البيولوجية التي عثر عليها لدى عشرة أشخاص تم اعتقالهم بالمغرب منذ أسبوعين، في إطار تحقيق ضد الإرهاب. وقد كانت حقا موادا بيولوجية قاتلة وجاهزة للاستخدام في هجوم.

وتمكنت RTL من الاطلاع على تقرير التحاليل البيولوجية المؤلف من 14 صفحة الذي قامت به السلطات المغربية. وفيه نعلم أنه خلال تفكيك الخلية الإرهابية، صادر المحققون 3 عبوات زجاجية بسعة لتر واحد لكل منها.  وتحتوي عبوتان منها على 3 قطع من اللحم في كل عبوة، وشرائح من الليمون المقطع إلى أرباع والمئات من المسامير. فيما تحتوي الثالثة على مسامير وليمون، إضافة إلى جثة فأر بدلا من اللحم.

وتم تحليل هذا الخليط، وتمت تجربته على فئران في المختبر. وكانت النتائج نهائية : “ماتت جميع الفئران في وقت وجيز نسبيا، وفي جدول يؤكد على أنها ماتت بسبب إصابة في الجهاز العصبي، مع شلل متراخي أدى إلى الموت في النهاية” حسب ما يوضح Jean-Luc Gala مدير مركز التقنيات الجزيئية المطبقة في نشرة RTLINFO.

وفي بيان، أشارت وزارة الداخلية المغربية أيضا إلى خطورة هذه المواد المصادرة، تقول : “تصنف بعض هذه المواد من طرف الهيئات الدولية المتخصصة في الصحة في خانة الأسلحة البيولوجية الخطيرة لقدرتها على شل وتدمير الجهاز العصبي والتسبب بالوفاة”.

ووفقا للمغرب، فقد تم تحضير هذه المواد بهدف ارتكاب هجوم إرهابي على أراضيه وليس في أي مكان آخر. وبالنظر إلى الكمية الضعيفة للمواد السامة التي تم العثور عليها في هذه العبوات، فقد كان من المفترض نشر هذه المواد في سوق محلي لتلويث المواد الغذائية بها بهدف خلق الذعر بين السكان.

ويضيف السيد Gala محللا : “وفي أسوء الأحوال، كان ذلك سيؤثر على عدد قليل من الأشخاص الذين سيأكلون من هذه المواد الغذائية. وبعد ذلك، يجب علينا أن ندرك بساطة هذه المواد. “وهي ليست قطعا نوعا من المواد الغذائية التي يمكن أن تدخل هكذا في سلسلة غذائية مصنعة”.

وهو التحليل الذي اشترك فيه Claude Moniquet خبير الإرهاب الذي تمت استضافته في نشرة RTLINFO، يقول : “أعتقد أنه يمكن أن يحدث ذلك بطريقة محلية، عبر سوق صغير، أو شيء من هذا القبيل، ولكن مع تأثير ضعيف جدا. ولا تزال فكرة إدخال منتجات تالفة وسامة في السلسلة الغذائية، في الوقت الراهن نوعا من الخيال لحسن الحظ”.

وأظهر Claude Moniquet نوعا من الطمأنينة، نعم إنه سلاح بيولوجي، ولكنه لم يصبح مثيرا. يقول : “لسنا أبدا في مواجهة نفس نوع الأسلحة من قبيل السلاح الكيميائي مثل غاز السارين. وحتى كسلاح بيولوجي، فنحن هنا أمام شيء بدائي جدا وحرفي لم يكن ليخلف الكثير من الضحايا. ولسنا أمام فيروس متحول مثلا والذي يمكن أن ينتشر بين السكان”.

والمشكلة هو أن هذا الاكتشاف الذي قامت به الأجهزة المغربية يظهر استعداد الإرهابيين للتوجه نحو استخدام هذا النوع من الأسلحة. و”المقلق في هذه القضية هو أن الإرهابيين يفكرون في ذلك”. “ويمكن الاعتقاد أنه منذ اللحظة التي أصبحت لديهم هذه الرغبة، وأن تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة وفي مناطق أخرى من العراق وسوريا، يتوفر على مختبرات، فمن المحتمل أن تكون هناك اختبارات محاولات أخرى وربما أكثر تطورا. غير أننا لسنا هنا بشكل واضح. ثم أيضا يجب إدخال السلاح إلى الأراضي المستهدفة ونشره”.

وإذن، فهل نحن مستعدون لمثل هذا الهجوم لو حدث؟ بالنسبة للخبير، فإن ذلك يعتمد على نوع الهجوم ، يقول : “ليس هناك أي بلد صناعي على استعداد لمواجهة هجوم من هذا النوع والذي سيكون هائلا ومنفذا بشكل تقني. إنه ليس حصرا على بلجيكا. ولكننا بعيدون عنه جدا. فالإرهابيون حاليا لا يملكون القدرة على تنفيذ هذا النوع من الهجمات بطريقة منظمة وعلى نطاق واسع”.