les mineurs non accompagnés

الأطفال القاصرون الأجانب غير المرافقين ببلجيكا معرضون للخطر

تحمل أزمة المهاجرين نحو بلجيكا أيضا نصيبها من الأطفال والمراهقين بدون آباء، إذ يصل إلى بلجيكا يوميا ما بين 25 و 30 قاصر أجنبي غير مرافق، أي بزيادة بما يقرب من760% مقارنة بشهر سبتمبر من عام 2014. وهي نسبة مرتفعة بالنسبة للبنيات التحتية الموجودة. وقريبا لن يجد هؤلاء الشباب الصغار أماكن لاستقبالهم كما ينبغي.

ويصل إلى بلجيكا قاصرون غير مرافقين ما بين 12 و14 سنة هربا من الحرب والاستغلال الجنسي والتجنيد في الميلشيات المسلحة أو أيضا من الزواج القسري. ويأتون غالبا وهم محملون بالصدمات بشكل خاص. تقول Katia Fournier وهي منسقة في جمعية القاصرين المنفيين : “حين تمر طائرة ما فوق مركز يضم قاصرين، يعتقدون بشكل مباشر أن هناك تفجيرا”.

بدون آباء ولا عائلة، يتطلب هؤلاء القاصرون تأطيرا معينا داخل هياكل الاستقبال المخصصة لهم بالكامل. ويساعدهم فيها أطباء نفس و أخصائيون اجتماعيون في مجموعات صغيرة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من إنشاء مركز مخصص للقاصرين في المنفى بالكامل في 15 أكتوبر الماضي، إلا أن كل الأماكن مشغولة حاليا ومعظم هؤلاء القاصرين يوجدون في مراكز للبالغين، وبالتالي فهم محرومون من المساعدة الخاصة.

وتعرف الجمعيات والمنظمات غير الحكومية التي تدافع عن الأطفال القاصرين الأجانب غير المرافقين (Mena) هذا الوضع جيدا. فخلال أزمة الاستقبال السابقة التي استمرت من 2009 إلى غاية 2012، كان يتم وضع المنفيين الصغار عموما في مراكز الاستقبال التقليدية، مع البالغين، وخاصة الرجال. ومع الصدمات التي تعرضوا لها في رحلتهم ومختلف الاعتداءات  الجنسية التي كانوا ضحيتها خلال سفرهم، أحصت جمعية القاصرين المنفيين انتحار واحدا في الأسبوع داخل مراكز الاستقبال.

واليوم تدق الجمعية ناقوس الخطر، وتطالب بإنشاء أماكن جديدة.

ومن الناحية المثالية، يتعين على بلجيكا أن توفر مابين 120 و 150مكان جديد كل شهر. ومع ذلك، وكما تعرف الجمعية، فإن الهدف يبدو بعيد المنال، لأن إنشاء مركز للقاصرين يتطلب وقتا كبيرا وتوظيف موظفين متخصصين. وتقدم الجمعية رغم ذلك، اقتراحا يكون على غرار النموذج الهولندي. ففي هولندا، يتم إيواء 53% من القاصرين الذي يفدون إلى الأراضي الهولندية، ضمن عائلات مستقبِلة من نفس البلد الأصل. وفي المجتمع الناطق بالفرنسية، لن يفتح المركز المقبل أبوابه إلا في مارس 2016.