افتتاح أول مدرسة ثانوية إسلامية ببروكسل

إنها الأولى ببلجيكا : فقد فتحت مدرسة ثانوية إسلامية أبوابها بـ Schaerbeek، بإقليم بروكسل. إنها مدرسة “الفضيلة”، وتقع على طول شارع Haecht، في حي تسكنه جالية مسلمة كبيرة، وهي مدرسة حرة، تم تمويلها من طرف اتحاد والونيا-بروكسل على النحو الذي تُمول به المدارس  الحرة الكاثوليكية أو اليهودية أو غير الطائفية.

 

ووراء باب الدخول للمدرسة، هناك قليل من العمل قبل بدء الدراسة : آخر الطلاء، والتنظيف الكبير، وتجهيز الأقسام. وقد حصلت مدرسة “الفضيلة” على تصريح استقبال تلاميذ الثانوية (وهناك بالفعل أقسام ابتدائية) بنهاية شهر يونيو. لذلك  كان من الضروري العمل بسرعة كبيرة، لتجديد جدران المبنى، الذي كان عبارة عن مدرسة فلامانية قديمة للهندسة المعمارية.

 

محمد علاف، وهو أستاذ سابق للدين الإسلامي، وعضو السلطة التنظيمية والأمانة العامة للتعليم الثقافي الإسلامي ببلجيكا. وقد استقبل الصحفيين وقادهم في جولة إلى أقسام وطوابق المدرسة. يقول محمد علاف : “لا نعرف بعد إذا ما كان التلاميذ سيبقون في أقسامهم، أم أن الأساتذة من سيكون لكل منهم قسم خاص، ولا نعرف بعد التلاميذ الذين سينتقلون”.

 

في غضون أيام قليلة، سيلتحق التلاميذ بأماكنهم التي لا زالت مغْبرَّة. ومثل كل مدارس اتحاد والونيا-يروكسل، سيتابع التلاميذ دروسا في اللغة  الفرنسية والرياضيات والتاريخ …

 

وفيما يخص التعليم، يقول محمد علاف “أنه كأي مدرسة أخرى تقريبا، ليس هناك اختلاف كبير. وبالعكس، فإن فلسفة وتصور المدرسة يختلف من شبكة لأخرى. (…) هنا بالمدرسة، هناك تصور معين للدين (الإسلام) الذي يعتبر إضافة في مشروع المؤسسة”.

 

أي إسلام؟ “تصورنا للدين، هو أنه بالإضافة إلى المناهج الدراسية التي هي إلزامية بالنسبة لكل التلاميذ  بغض النظر عن المعتقد، فهناك ذلك الجانب الفلسفي الديني الذي ندعو إليه. بمعنى إسلام تسامح، وإسلام نور، وإسلام عقلانية، هو إسلام متفتح على العالم وعلى المجتمع”.

 

وتأمل السلطة التنظيمية لمدرسة “الفضيلة” أن يسبح الأطفال في قيم هذا الإسلام، دون الانتقاص من مبادئ التعليم المدعوم : “دروس الجمباز إجبارية، دروس السباحة إلزامية، ودروس علم الأحياء كذلك إجبارية. كل التلاميذ ملزمون بمتابعة كل الدروس. لا أحد سيشذ عن هذه القاعدة!”.

 

ومن الواضح أن مبادئ الدراسة بمدرسة “الفضيلة” تثير الفضول. فقد تسجل أكثر من 140 تلميذ في أربعة أقسام في السنة الأولى وقسمان في السنة الثانية. وخلفهم، لا تزال قائمة الانتظار طويلة…

 

كتبت فاطمة محمد